تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الحق} [إبراهيم: 22] ودعاكم الله فلم تجيبوا ولم تصدقوا ﴿و﴾ إني ﴿وعدتكم﴾ وعدا ﴿فخلفتكم وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي فلا تلوموني ولوموا أنفسكم ما أنا بمصرخكم وما أنتم بمصرخي﴾ [إبراهيم: 22] فأنا أكفر اليوم بما عبدتموني من دون الله.

قال: ﴿فأذن مؤذن بينهم أن لعنة الله على الظالمين﴾ [الأعراف: 44].

قال: فلعن عند ذلك الذين استضعفوا الذين استكبروا، ولعن الذين استكبروا الذين استضعفوا، ولعنوا قرناءهم من الشياطين، ولعنهم قرناؤهم، ثم قالوا لقرنائهم: يا ليت بيننا وبينكم بعد المشرقين، فبئس القرناء أنتم لنا اليوم، وبئس الوزراء كنتم لنا في الدنيا، فلما نظروا إلى جماعتهم قال بعضهم لبعض هلموا فلنطلب الخزنة، فلعلهم يشفعون لنا عند ربهم، ف ﴿يخفف عنا يوما من العذاب﴾ [غافر: 49].

قالوا: نعم فنادوا بأجمعهم الخزنة ﴿ادعوا ربكم يخفف عنا يوما من العذاب﴾ [غافر: 49] قال: وهم على ذلك يعذبون.

قال: وبين مراجعة الخزنة إياهم مقدار سبعين عاما ثم يراجعونهم، فيقولون: ﴿أولم تلك تأتيكم رسلكم بالبينات قالوا﴾ بأجمعهم ﴿بلى﴾ [غافر: 50].

قال الخزنة: ﴿فادعوا وما دعاء الكافرين إلا في ضلال﴾ [غافر: 50].

قال: فلما رأوا أن الخزنة لا ترد عليهم خيرا استغاثوا بمالك، فقالوا: يا مالك ادع لنا ربك فليقض علينا الموت، فيمكث مالك مقدار الدنيا لا يجيبهم ولا يرد عليهم قولا، ثم يراجعون فيقول: ﴿إنكم ماكثون﴾ [الزخرف: 77] أحقابا من قبل أن يقضى عليكم بالموت، فلما رأوا مالكا لا يرد عليهم خبرا استغاثوا بربهم، فقالوا: ﴿ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون﴾ [المؤمنون: 107].

يعني نقول إن عدنا في معصيتك، قال: فمكث الجبار سبحانه وتعالى مقدار سبعين عاما لا يراجعهم بقولهم ولا يرد عليهم خيرا، ثم أجابهم بقوله وأنزلهم منزله الكلاب ﴿اخسئوا فيها ولا تكلمون﴾ [المؤمنون: 108].

قال: فلما رأوا ربهم لا يرحمهم ولا يرد عليهم خيرا، قال بعضهم لبعض: ﴿سواء علينا أجزعنا﴾ من العذاب ﴿أم صبرنا ما لنا من محيص﴾ [إبراهيم: 21]، ﴿فما لنا من شافعين * ولا صديق حميم﴾ [الشعراء: 100 - 101]، {فلو أن لنا كرة فنكون من

الغنية لطالبي طريق الحق عز وجل · الجزء ١ · الصفحة ٢٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الغنية لطالبي طريق الحق عز وجلج ١ · ص ٢٩٥