# كما أن الهوى باب الدنيا، قال الله تعالى: ﴿واذكروا ما فيه لعلكم تتقون﴾ [البقرة: 63] فأخبر تبارك وتعالى أن الإنسان بالذكر يتقى.
AUTO (فصل) وفي القلب لمتان
: لمة من الملك، وهي إيعاد بالخير وتصديق بالحق، ولمة من العدو، وهي إيعاد بالشر، وتكذيب بالحق، ونهي عن الخير، وهو مروي عن عبد الله ابن مسعود -رضي الله عنه-.
وقال الحسن البصري -رحمه الله-: وإنما هما همان يجولان في القلب: هم من الله، وهم من العدو، فرحم الله عبدا قف عند همه، فما كان من الله أمضاه، وما كان من عدوه جاهده.
وقال مجاهد -رحمه الله- في قوله تعالى: ﴿من شر الوسواس الخناس﴾ [الناس: 4] قال: هو ينبسط على قلب الإنسان، فإذا ذكر الله خنس وانقبض، وإذا غفل انبسط على قلبه.
وقال مقاتل -رحمه الله-: هو الشيطان في صورة خنزير معلق في القلب في جسد ابن آدم، يجري منه مجرى الدم، سلطه الله -عز وجل- على ذلك من الإنسان، فذلك قوله: ﴿الذي يوسوس في صدور الناس﴾ [الناس: 5].
فإذا سها ابن آدم وسوس في قلبه حتى يبتلع قلبه الخناس، الذي إذا ذكر الله -عز وجل- ابن آدم خنس عن قلبه، فذهب عنه وخرج من جسده.
وقال عكرمة -رحمه الله-: الوسواس محله من الرجل في فؤاده وعينيه، ومحله في المرأة في عينيها إذا أقبلت، وفي عجيزتها إذا أدبرت.
AUTO (فصل) وفي القلب خواطر ستة
:
أحدها: خاطر النفس.
الثاني: خاطر الشيطان.
الثالث: خاطر الروح.
الرابع: خاطر الملك.
الخامس: خاطر العقل.
السادس: خاطر اليقين.
فخاطر النفس يأمر بتناول الشهوات ومتابعة الهوى المباح منه والجناح.