تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكنتُ قَد اجتَمعتُ به بحمصَ في العشرِ الأولِ مِن رَجبٍ سَنةَ ثلاثينَ وخمسِمئةٍ، وكانَ مُتوجهًا نحوَ دمشقَ، ودَخلَ دمشقَ في رَجبٍ مِن السَّنةِ المَذكورةِ.

٣٨٦ - أنشدَني أبو الفتحِ محمدُ بنُ عليِّ بنِ محمدٍ النَّطَنْزيُّ بدارِ الكتبِ التي عمرَها بأصبهانَ مِن قصيدٍ له:

لأُغرِّدنَّ بشُكرِ ما طوَّقتَني ... إِذ شأنُ كلِّ مُطوَّقٍ تَغريدُ

٣٨٧ - وأنشدَني محمدُ بنُ عليِّ بنِ محمدٍ النَّطَنْزيُّ أيضًا قالَ: أنشدَنا جَدي لنفسِهِ:

كلٌّ أَخذَ الجامَ (١) ولا جامَ لنا

يا ليتَ مُديرَ الجامِ قَد جامَلَنا

٣٨٨ - أنشدَني أبو غالبٍ محمدُ بنُ المسلمِ بنِ ميمونٍ الفَزاريُّ لنفسِهِ بحِلَّةِ (٢) ابنِ مَزيدٍ في العشرِ الآخِرِ مِن ذي الحجةِ سَنةَ ستٍّ وثلاثينَ وخمسِمئةٍ:

/ يَهوَى هَوى نَجدٍ وأينَ لهُ ... مِن أَن يُرى مِن ساكِني نَجدِ

فعَسى صُروفَ الدَّهرِ تُسعدُهُ ... فيَحلُّ نَجدًا وهْو ذو سَعدِ

٣٨٩ - دَخلتُ على القاضي أبي بكرٍ محمدِ بنِ عبدِ الباقي بنِ عبدِ اللهِ في منزلِهِ ببغدادَ وهم يَسمعونَ عليه كتابَ الطبقاتِ لابنِ سعدٍ، فسمعتُ مِنه أَحاديثَ سلمانَ الفارسيِّ وغيرِها، وقالَ لي: مِن أينَ تَكونُ؟ فقُلتُ: مِن دِمشقَ، فقالَ لي: إنَّما سُميتْ دِمشقَ للمُبالغة في طِيبها، لأنَّ الأَصلَ فيها

(١) الجام إناء من فضة.

(٢) قال في «معجم البلدان» (٢/ ٢٩٤): الحِلة علم لعدة مواضع، وأشهرها حِلة بني مزيد، مدينة كبيرة بين الكوفة وبغداد.

المعجم لعبد الخالق بن أسد الحنفي · الصفحة ٣٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعجم لعبد الخالق بن أسد الحنفيص ٣٧٣