تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٣٣ - حدثنا أبو منصورٍ عبدُ المنعمِ بنُ سعدٍ الآمديُّ ببغدادَ قالَ: رأيتُ في النومِ بعدَ مَوتِ ابنِ جَهِيرٍ الوزيرِ أبي القاسمِ عليٍّ (١) كأنِّي قَد نَظمتُ بيتًا في النَّومِ وأَنشدتُّه، فانتَبهتُ بحيثُ حَفظتُ البيتَ:

لآلِ جَهِيرٍ في الأَنامِ صَنائعُ ... هي الآنَ في رأسِ الخِلافةِ تاجُ

قالَ فأَضفتُ إليه في اليَقظةِ أَبياتًا وهي:

إذا ما رَضوا فالبُؤسُ أُمّ عَقيمة ... وإِن سَخِطوا فالباتِراتُ نِتاجُ

/ وإِن يَمَّمَ العافُونَ سَيْبَ أَكُفِّهم ... فما دُونَ نيلِ المُنْفِساتِ رِتاجُ

بُحورُهم مِن سَلسبيلٍ مُطهَّرٍ ... وبحرُ سِواهم عَلقمٌ وأُجاجُ (٢)

قالَ عبدُ الخالقِ بنُ أسدِ بنِ ثابتٍ: مَعنى قولِهِ: «فالبُؤسُ أُمّ عَقيمة» يَعني قَد انقطَعَ شَرُّ البُؤسِ لرِضاهم.

وقولُهُ: «وإِن سَخِطوا فالباتِراتُ نِتاجُ» يَعني تَكونُ السُّيوفُ نِتاجَ البُؤسِ لأَجلِ سَخَطِهم.

وقولُهُ: «يَمَّمَ» أَي قَصدَ. و«العَافونَ» هُم السُّؤَّالُ.

(١) هو أبو القاسم علي بن محمد بن محمد بن محمد بن جهير، الوزير ابن الوزير ابن الوزير. له ترجمة في «تاريخ الإسلام» (٣٥/ ٢١٠).

(٢) أخرجه ابن النجار في «ذيل تاريخ بغداد» (١٦/ ١٥٤) من طريق المصنف به.

المعجم لعبد الخالق بن أسد الحنفي · الصفحة ٢٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعجم لعبد الخالق بن أسد الحنفيص ٢٦٧