علم يحتاج إليه في مسح الأرض، ومعناه استخراج مقدار الأرض المعلومة بنسبة شبر أو ذراع أو غيرهما، أو نسبة أرض من أرض إذا قويست بمثل ذلك، ويحتاج إلى ذلك في توظيف الخراج على المزارع، والفدن، وبساتين الغراسة، وفي قسمة الحوائط والأراضي بين الشركاء أو الورثة، وأمثال ذلك.
ومن الكتب المختصرة فيه كتاب لابن محلى الموصلي، ومن المتوسط كتاب لابن المختار، وأشهرها في الهند باب المساحة من خلاصة الحساب للعاملي، وأهل الهند كانوا على جانب عظيم من العلم والعمل في هذه الصناعة انتفعوا بها في كل زمان وعهد، لا سيما في عهد شمس الدين الألتمش وغياث الدين بلبن وعلاء الدين الخلجي وفيروز شاه وشيرشاه وأكبر شاه وعالمگير، ولهم اختيارات في المساحة ذكرتها في جنة المشرق، ومن كتبهم فيها ترجمة ليلاوتي وشروح خلاصة الحساب وحواشيها، وكتاب المساحة للمولوي ذكاء الله الدهلوي. (7) علم الهيئة
هو علم يعرف منه أحوال الأجرام البسيطة العلوية والسفلية، وأشكالها وأوضاعها ومقاديرها وأبعادها. ومن كتب هذا الفن: المجسطي لبطليموس، والقانون المسعودي لأبي ريحان البيروني، والتذكرة لنصير الدين الطوسي، والتحفة ونهاية الإدراك لقطب الدين الشيرازي، والملخص لمحمود الرومي والقوشنجية والتشريح، وغير ذلك.
ولعلماء الهند في ذلك الفن كتب كثيرة، منها: حاشية شرح الچغمني للعلامة وجيه الدين العلوي الگجراتي، وشرحه للعلامة محمد زمان الدهلوي، وحاشية لإمام الدين بن لطف الله الدهلوي، وحاشية للسيد محمد قائم الإله آبادي، وحاشية للمفتي سعد الله المراد آبادي، وحاشية للشيخ عبد الحي بن عبد الحليم اللكهنوي، وحاشية للشيخ محمد سليم بن محمد عطا الجونپوري، ومنها شرح الرسالة القوشجية للعلامة وجيه الدين المذكور، ومنها باب تشريح الأفلاك شرح بسيط على التشريح للعاملي للشيخ عصمة الله السهارنپوري، والتصريح شرح التشريح لإمام الدين بن لطف الله المذكور، صنفه سنة 1103، وشرح التشريح للمولوي عبد الغني بن عبد العلي الرامپوري، وحاشية على التشريح للمفتي إسماعيل بن الوجيه المراد آبادي، وحاشية على التصريح للشيخ حفيظ الله البندوي الأعظمگدهي، وحاشية على التصريح للشيخ أيوب بن يعقوب الإسرائيلي العليگدهي، ومنها حاشية المجسطي لميرزا خير الله المهندس الدهلوي، وحاشية لمرزا فخر الدين اللكهنوي، وحاشية كتاب التسهيلات في الهيئة صنفه ملا چاند في عهد أكبر شاه، وحاشية للمولوي غلام حسين بن فتح محمد الجونپوري، ومنها جامع بهادر خاني، كتاب بسيط في مجلد كبير لغلام حسين الجونپوري المذكور، وحدائق النجوم لراجه رتن سنگه المحمدي اللكهنوي، ورسالة في الهيئة للقاضي أحمد بن محمد المالكي المدراسي، القويم مقدمة في الهيئة والتقويم بالفارسية لمرزا محمد علي بن خير الله المهندس، صنفه لابنه زين العابدين، ورسالة في الهيئة لمولانا سخاوت علي الجونپوري، ومرآة الأقاليم رسالة بالفارسية في طول البلد وعرض البلد وغاية النهار، ورسالة في إبطال ظل المثلث ثلاثتهما للمفتي خليل الدين الكاكوروي، ورسالة في تحقيق الدائرة الهندية للمولوي خادم أحمد اللكهنوي، وجداول في تحقيق الليل والنهار للمولوي شمس الدين الحيدر آبادي المتوفى سنة 1283، ورسالة في إثبات سكون الشمس وسط العالم للشيخ عبد الرحيم بن صاحب علي الگور كهپوري نزيل كلكته، ومواقع النجوم للمفتي عناية أحمد الكاكوروي، ورسالة في الهيئة تتعلق بذوات الأذناب للمولوي غلام أحمد بن متهورخان الحيدر آبادي، ورسالة في تحقيق الشهور للشيخ محمد سليم الجونپوري المذكور، وجداول في الطلوع والغروب للمولوي مسيح الدين الكاكوروي.
ومن فروع هذا الفن الرصد والأصطرلاب. (7-1) علم الرصد
أول مرصد وضع في الإسلام مرصد وضع بدمشق سنة أربع عشرة ومائتين أيام المأمون بن الهارون العباسي، وتولى ذلك يحيى بن أبي المنصور وخالد بن عبد الملك وسند بن علي والعباس بن سيفه، وألف كل منهم زيجا منسوبا إليه، ثم تتابع الناس بالمراصد، والمشهور منها مرصد وضع بمراغة في حدود سنة ثلاث وستين وستمائة أيام هلاكو، وتولى ذلك خواجة نصير الدين الطوسي، ومرصد وضع بسمرقند بحدود سنة ثلاث وعشرين وثمانمائة أيام ألغ بيگ بن شاه رخ بن الأمير تيمور الگورگاني، وقد تولاه غياث الدين جمشيد، وتوفي في مبادئ حاله، ثم تولاه قاضي زاده الرومي وتوفي أيضا قبل إتمامه، وإنما أتمه وأكمله علي بن محمد القوشجي.