تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لديه من الذهب والفضة وأولاده ونسائه رهنا، وطلب منه العلم الذي كان يقاتل به وكان مكتوب فيه: لا إله إلا الله محمد رسول الله، وكان يغلب به في الحروب كلها فأجاب إلى كل ما دعاه إليه من المال والأولاد إلا العلم المذكور. ونص ما في كتاب ملاخم:

«كي إم كعث محر اشلح إث عبدي إليخ وحبشوا إث بشيخ وإث يتي عبج يسخ وهيا محمد عينيخ يسيموا بيدم ولقاضوا.» (1)

شرحه:

</span>

إذا كان غدا أرسل إليك عبيدي يفتشون بيتك وبيوت عبيدك، وحيث ما كان محمد عنايتك يجعلوه في أيديهم ويأخذونه منهم. يعني العلم الذي فيه اسم محمد - صلى الله عليه وسلم - يأخذوه عبيدي من أيديكم ويزيلوا انتصاركم به، فلما قرأ الملك أحأب الرسالة اجتمع مع أشياخ اليهود وأحبارهم وقرأ عليهم الرسالة واستشارهم في أمرها، فأجمعوا قاطبة على أن يعطوا ما بأيديهم من الذهب والفضة والأولاد رهنا. ولم يوافق أحد منهم على إعطاء العلم المذكور واخراجه من أيديهم، فبعث الملك أحأب إلى ملك الروم بما اتفقوا عليه فغضب وأبى إلا العلم وحلف ليخربن ديارهم ويغصب أموالهم ويسبي أولادهم وعيالهم ويقتل رجالهم، فتشفع له أحأب بالنبي محمد - صلى الله عليه وسلم - فلم يقبل الشفاعة وصمم على يمينه وبنى على هلاك أحأب وكل من معه. فجاءه نبي من أنبياء ذلك العصر وقال له لا تخف توكل على الله سبحانه وعلى نبيه محمد - صلى الله عليه وسلم -،

الحسام الممدود في الرد على اليهود (وهو مطبوع ضمن كتاب رسالتين في الرد على اليهود) · الصفحة ٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحسام الممدود في الرد على اليهود (وهو مطبوع ضمن كتاب رسالتين في الرد على اليهود)ص ٣٠