تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن الطفل متى انتهى في زمن وجيز - بسبب الحروف اللاتينية - إلى صحة القراءة، توافر له الزمن ولو للعب وتنمية جسمه. ومتى شب وقراءته صحيحة استفرغ مجهوده للعلم دون سواه. وهذه مزية كبرى. (ط)

أن هذا الطفل متى تعود من صغره صحة النطق بالألفاظ العربية أصبحت هذه الصحة عادة له في كتابته وقراءته، وامحت من خلايا مخه الأوضاع الخاطئة، وأصبح ينكر كل خطأ منها ويعده شذوذا. وهذه من أكبر المزايا المرقية للعربية والداعية لتعميمها. (ي)

أن بلاد العربية بسبب موقعها الجغرافي وكونها الممر الطبيعي بين الشرق والغرب، وزيادة طرق المواصلات العالمية، وعدم إمكان إغلاق حدودها أبدا دون الأجانب، لا بد لأهلها من تعلم لغة من اللغات الأجنبية الحية حتى يسايروا غيرهم من الأمم وينقلوا عنهم ما عندهم من العلوم والفنون والصناعات التي تيسر سبيل الحياة. وهذه حقيقة أدركتها مصر وغيرها، فلا تخلو بلد منها من تعليم لغة أجنبية كالإنجليزية أو الفرنسية، بل وكالإيطالية والألمانية وغيرها - على التوزيع - في معظم مدارسها. فالطفل الذي يتعلم العربية على الطريقة التي نقترحها يسهل عليه جدا سرعة تعلم أية لغة من تلك اللغات الحية؛ وذلك بسبب توحيد أشكال الحروف بينها وبين العربية، وعدم وجود ثنائية

11

في هذه الحروف وفي طريقة الكتابة تتعب الطفل وتوقعه في الارتباك، كما نشاهد جميعا في أطفالنا الذين يتعلمون لغة أجنبية مع العربية في آن. (ك)

طريقة الحروف اللاتينية تسهل قراءة الأعلام الأجنبية والكلمات المعربة، ومنها الاصطلاحات العلمية وهي كثيرة، وتسهل على الأخص ما كان من تلك الكلمات والمصطلحات فيه جزء من أصل يوناني أو لاتيني؛ إذ هي تعين على فهم معناها فهما صحيحا بفهم ذلك الجزء اليوناني أو اللاتيني القديم. وهذه ميزة من أكبر الميزات؛ فكلنا يعلم أن كتابة تلك الأعلام والمصطلحات بالرسم العربي تنكر المعنى وتشوه طريقة أداء الأصل بحسب ما يؤديه به أهله المنقول هو عنهم. (ل)

من مزايا هذه الطريقة أنها تسهل على الأجانب تعلم العربية، وقد تمنعهم من تشويه أعلامنا وتنكيرها علينا، نحن أهل العربية، كما شوهوا أسماء: محمد وابن سينا وابن رشد والقاهرة مثلا، فجعلوها «مهمت، أفيسين، أفيرويس، كيرو أو كير.» ولا شك أن للعربية ولأهلها مصلحة كبرى في نشرها بين الأجانب، كما أن لها ولهم مزية كبرى في عدم تشويه أسماء رجالها العظام وتنكيرها هي والأعلام الجغرافية وغيرها، لدرجة أن قارئها منا بلغتهم لا يفهم غالبا حقيقة علمنا المشوه. (م)

أن بعض النغمات الخاصة بالعربية ما دام لها حرف مفرد واحد فالإنجليزية والفرنسية والألمانية وغيرها، لا بد أن يفكر أهلها يوما ما في اتخاذ حروفنا المفردة بدل مركباتهم المزجية، فيستعملوا حرف

t (وعليه شرطة ثانية) وحرف «خ» بدل

Kh. Ch. Th. . ويستعملوا «ح، ع» فيما ينقلونه عن العربية بدل استعمالهم حرفي

a, h

اللذين لا يؤديان النغمة. وفي هذا تسهيل علينا لفهم ما يقصدون. (ن)

أن طريقة الحروف اللاتينية تسهل الطباعة تسهيلا كليا علينا وعلى غيرنا ممن يطبعون شيئا من نصوصنا العربية، ففيها اقتصاد عظيم في العمل وفي الزمن، ثم في النفقات أيضا لاشتراك معظم الحروف بيننا وبين غيرنا. (س)

أنها تطمئن مؤلفي الكتب الأدبية وتؤمنهم مما يتقون من تصحيف الطابعين والقارئين، وتوفر عليهم ما نجده في كتبهم من قولهم - تحديدا لنغمة حروف الكلمات وحركاتها: «بالنون، بالتاء المثناة، بالثاء المثلثة، بالباء الموحدة، بالقاف المثناة.» وقولهم في ضبط كلمة «وضم» مثلا: «بفتح الواو، تتلوها ضاد موحدة الفوقية وزان قمر.» وهكذا من التوصيفات التي تشغل بالهم وتزيد عملهم وتضيع وقتهم، والتي لا نجد لها مثيلا في أي كتاب أدبي أجنبي نقرؤه. (ع)

الحروف اللاتينية لكتابة العربية · الصفحة ٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحروف اللاتينية لكتابة العربيةص ٧٠