تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

4

وقال:

ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات بل أحياء ولكن لا تشعرون ،

وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين * واقتلوهم حيث ثقفتموهم

5

وأخرجوهم من حيث أخرجوكم .

6

وقال:

فقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك وحرض المؤمنين عسى الله أن يكف بأس الذين كفروا والله أشد بأسا وأشد تنكيلا .

7

إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص .

8

يا أيها الذين آمنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظة .

9

يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم .

10

فلا تهنوا وتدعوا إلى السلم وأنتم الأعلون والله معكم ولن يتركم أعمالكم .

ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلو أخباركم .

فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب حتى إذا أثخنتموهم

11

فشدوا الوثاق فإما منا بعد وإما فداء حتى تضع الحرب أوزارها .

12

يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الأدبار * ومن يولهم يومئذ دبره إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة فقد باء بغضب من الله .

13

فإما تثقفنهم في الحرب فشرد بهم من خلفهم لعلهم يذكرون * وإما تخافن من قوم خيانة فانبذ إليهم على سواء إن الله لا يحب الخائنين .

14

إذ يوحي ربك إلى الملائكة أني معكم فثبتوا الذين آمنوا سألقي في قلوب الذين كفروا الرعب فاضربوا فوق الأعناق واضربوا منهم كل بنان .

15

يقولون لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا هاهنا قل لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم .

16

إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله وتلك الأيام نداولها بين الناس .

17

وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين .

يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه .

18

يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ جاءتكم جنود فأرسلنا عليهم ريحا وجنودا لم تروها وكان الله بما تعملون بصيرا * إذ جاءوكم من فوقكم ومن أسفل منكم وإذ زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنونا * هنالك ابتلي المؤمنون وزلزلوا زلزالا شديدا .

19

ونختتم ما أوردنا من آي الجهاد بما وصف القرآن به جياد الخيل في الغارة، قال - جل مجده وتعالى ذكره:

والعاديات ضبحا

20 * فالموريات قدحا

21 * فالمغيرات صبحا

22 * فأثرن به نقعا

23 * فوسطن به جمعا .

الله أكبر! هذه بلاغة تقطع دونها علائق الأفلام، وليت شعري هل يعدل كلام الله كلام!

في الشجاعة والإقدام

والآن ننتقل إلى ما قيل في الشجاعة والإقدام، ونبدأ بما كان من خير الأنام، عليه الصلاة والسلام:

روى الإمام البخاري بسنده أن رجلا سأل البراء بن عازب - رضي الله عنه: أفررتم يوم حنين عن رسول الله

صلى الله عليه وسلم ؟ قال: نعم! لكن رسول الله

صلى الله عليه وسلم

لم يفر، ثم قال: لقد رأيته على بغلته البيضاء، وأبو سفيان آخذ بلجامها، والنبي

صلى الله عليه وسلم

يقول: أنا النبي لا أكذب، وزاد غيره: أنا ابن عبد المطلب. قيل: فما رئي يومئذ أحد أشد منه، إلى أن قال: فلما التقى المسلمون والكفار ولى المسلمون مدبرين، فطفق رسول الله

صلى الله عليه وسلم

يركض بغلته نحو الكفار.

وعن علي - رضي الله عنه - قال: إنا كنا إذا حمي البأس، واحمرت الحدق، التقينا برسول الله

صلى الله عليه وسلم

فما يكون أحد أقرب إلى العدو منه، ولقد رأيتني يوم بدر ونحن نلوذ بالنبي

صلى الله عليه وسلم

وهو أقربنا إلى العدو، وكان من أشد الناس يومئذ بأسا، وقيل: كان الشجاع هو الذي يقرب منه

صلى الله عليه وسلم

إذا دنا العدو لقربه منه.

وقال له أبي بن خلف حين افتدى يوم بدر: عندي فرس أعلفها كل يوم فرقا من ذرة أقتلك عليها، فقال له النبي

قطوف البشري · الصفحة ٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

قطوف البشريص ٦٠