تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلم يخص جل شأنه أحداً من عباده بهذه الحالة المذكورة في الحديث، فهى للمسلمين جميعاً، وليس لأحدهم من سبيل للوصول إليها إلا بأن يعبِّد طريق ذاته قلباً وجسداً، ليكون مقرباً من رب العالمين.

فإذا كان التقرب بالطاعة إلى الله يفضي إلى هذه الحالة، فإنه لا أحد من العالمين يتقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم في درجة القرب من الله تعالى، ولذلك كانت فاعلياته السمعية والبصرية واليدوية والحركية كلها فاعليات إلهية.

أي أنه صلى الله عليه وسلم كان عبداً خالصاً لله تعالى، فأوجب له ذلك أن تكون ذاته البشرية مظهراً عظيماً من مظاهر تجلي القدرة الإلهية في عالم الشهادة.

ولتفصيل هذه الحالة كان لزاماً علينا أن ننظر في أبواب عديدة من أبواب خلق الإنسان وحضور الذات الإلهية في الأرض والسماء، إذ من شأن هذه الأبواب أن يفضي بعضها إلى بعض، لترسم لنا في النهاية هذه اللوحة العظيمة لوحة ﴿عبدالله﴾.

عبد الله · الصفحة ١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عبد اللهص ١١