تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هُنَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

وَيُعَالَجُ الْمَعِينُ مَعَ ذَلِكَ بِالرُّقَى مِنْ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالتَّعَوُّذِ وَالدُّعَاءِ وَلْيَحْتَرِزْ الْحَسَنُ مِنْ الْعَيْنِ وَالْحَسَدِ بِتَوْحِيشِ حُسْنِهِ فَقَدْ ذَكَرَ الْخَطَّابِيُّ فِي غَرِيبِ الْحَدِيثِ عَنْ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ رَأَى صَبِيًّا تَأْخُذُهُ الْعَيْنُ فَقَالَ دَسِّمُوا نُونَتَهُ قَالَ ثَعْلَبٌ أَرَادَ بِالنُّونَةِ النُّقْرَةَ الَّتِي فِي ذَقَنِهِ ، وَالتَّدْسِيمُ التَّسْوِيدُ ، أَرَادَ

سَوِّدُوا ذَلِكَ الْمَوْضِعَ مِنْ ذَقَنِهِ لِيَرُدَّ الْعَيْنَ قَالَ الْخَطَّابِيُّ : وَمِنْ هَذَا حَدِيثُ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿ خَطَبَ ذَاتَ يَوْمٍ وَعَلَى رَأْسِهِ عِمَامَةٌ دَسْمَاءُ أَيْ سَوْدَاءُ ﴾ وَمِنْ هَذَا أَخَذَ الشَّاعِرُ قَوْلَهُ : مَا كَانَ أَحْوَجَ ذَا الْكَمَالِ إلَى عَيْبٍ يُوَقِّيهِ مِنْ الْعَيْنِ وَقَدْ ذَكَرَ الْبَغَوِيّ فِي شَرْحِ السُّنَّةِ هَذَا الْأَثَرَ عَنْ عُثْمَانَ وَفَسَّرَهُ كَذَلِكَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

وَفِي وُجُوبِ الْوُضُوءِ خِلَافٌ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ وَظَاهِرُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ النَّقْلِ وَالدَّلِيلِ وُجُوبُهُ وَهُوَ أَظْهَرُ .

وَلِلْإِمَامِ حَبْسُ الْعَائِنِ ، ذَكَرَهُ فِي التَّرْغِيبِ ، وَفِي الرِّعَايَةِ مَنْ عُرِفَ بِأَذَى النَّاسِ حَتَّى بِعَيْنِهِ وَلَمْ يَكُفَّ حُبِسَ حَتَّى يَمُوتَ ، وَظَاهِرُهُ يَجِبُ أَوْ يُسْتَحَبُّ لِمَا فِيهِ مِنْ الْمَصْلَحَةِ وَكَفِّ الْأَذَى وَنَفَقَتُهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ لَكِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَحْبِسْهُ .

وَفِي الْأَحْكَامِ السُّلْطَانِيَّةِ : لِلْوَالِي فِعْلُهُ لِيَدْفَعَ ضَرَرَهُ لَا لِلْقَاضِي قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ : يَنْبَغِي لِلْإِمَامِ مَنْعُهُ مِنْ مُدَاخَلَةِ النَّاسِ ، وَيَأْمُرُهُ بِلُزُومِ بَيْتِهِ وَبِرِزْقِهِ إنْ كَانَ فَقِيرًا فَضَرَرُهُ أَشَدُّ مِنْ ضَرَرِ أَكْلِ الثُّومِ وَالْبَصَلِ الَّذِي مَنَعَهُ النَّبِيُّ دُخُولَ الْمَسْجِدِ وَمِنْ ضَرَرِ الْمَجْذُومِ الَّذِي مَنَعَهُ عُمَرُ وَالْعُلَمَاءُ بِعَدَمِ الِاخْتِلَاطِ بِالنَّاسِ وَمِنْ ضَرَرِ الْمُؤْذِيَاتِ مِنْ الْمَوَاشِي الَّتِي يُؤْمَرُ بِتَغْرِيبِهَا بِحَيْثُ لَا يَتَأَذَّى بِهَا أَحَدٌ قَالَ أَبُو زَكَرِيَّا النَّوَوِيُّ : هَذَا صَحِيحٌ مُتَعَيَّنٌ لَا يُعْرَفُ عَنْ غَيْرِهِ@

الآداب الشرعية · الصفحة ٩٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الآداب الشرعيةص ٩٥٨