تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْأُولَى وَإِذَا دُقَّتْ وَضُمِّدَ بِهَا مِنْ الصُّدَاعِ سَكَّنَتْهُ وَمِنْ الْأَوْرَامِ الْحَارَّةِ وَالْتِهَابِ الْمَعِدَةِ ، وَعُصَارَةُ قُضْبَانِهِ إذَا شُرِبَتْ سَكَّنَتْ الْقَيْءَ وَعَقَلَتْ الْبَطْنَ ، وَكَذَلِكَ إذَا مُضِغَتْ عُرُوقُهَا الرَّطْبَةُ ، وَعُصَارَةُ وَرَقِهَا تَنْفَعُ مِنْ قُرُوحِ الْأَمْعَاءِ وَنَفْثِ الدَّمِ وَقَيْئِهِ وَوَجَعِ الْمَعِدَةِ وَدَمْعَةُ شَجَرِهِ الَّتِي تُحْمَلُ عَلَى الْقُضْبَانِ كَالصَّمْغِ إذَا شُرِبَتْ أَخْرَجَتْ الْحَصَاةَ ، وَإِذَا لُطِّخَ بِهَا أَبْرَأَتْ الْقَوَابِيَ وَالْجَرَبَ الْمُتَقَرِّحَ وَغَيْرَهُ ، وَيَنْبَغِي

غَسْلُ الْعُضْوِ قَبْلَ اسْتِعْمَالِهَا بِالْمَاءِ وَالنَّطْرُونِ وَهُوَ البورق الْأَرْمَنِيُّ ، وَإِذَا تُمُسِّحَ بِهَا مَعَ الزَّيْتِ حَلَقَتْ الشَّعْرَ ، وَرَمَادُ قُضْبَانِهِ إذَا تُضُمِّدَ بِهِ مَعَ الْخَلِّ وَدُهْنِ الْوَرْدِ وَالسَّذَابِ نَفَعَ مِنْ الْوَرَمِ الْعَارِضِ فِي الطِّحَالِ وَقُوَّةُ دُهْنِ زَهْرَةِ الْكَرْمِ قَابِضَةٌ شَبِيهَةٌ بِقُوَّةِ دُهْنِ الْوَرْدِ وَمَنَافِعُهَا تَقْرُبُ مِنْ مَنَافِعِ النَّخْلَةِ لِكَثْرَتِهَا .

فَصْلٌ ( فِي خَوَاصِّ الْكُرَّاثِ ) .

الْكُرَّاثُ لَهُ أَصْلٌ فِي الصَّحِيحِ ﴿ إنَّ مَنْ أَكَلَ الْبَصَلَ وَالثُّومَ وَالْكُرَّاثَ فَلَا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا ، فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَتَأَذَّى مِمَّا يَتَأَذَّى بِهِ بَنُو آدَمَ ﴾ وَالْكُرَّاثُ نَبَطِيٌّ وَشَامِيٌّ فَالنَّبَطِيُّ أَجْوَدُ وَهُوَ الْبَقْلُ الَّذِي يُوضَعُ عَلَى الْمَائِدَةِ حِرِّيفٌ لَيْسَ بِكَرِيهِ الرَّائِحَةِ كَثِيرًا وَهُوَ حَارٌّ يَابِسٌ فِي الثَّالِثَةِ .

وَالشَّامِيُّ لَهُ رُءُوسٌ أَقَلَّ حَرَارَةً وَيُبْسًا .

وَقِيلَ : إنَّهُ فِي الثَّانِيَةِ وَالشَّامِيُّ مَعَ السُّمَّاقِ يَنْفَعُ مِنْ الثَّآلِيلِ وَمَعَ الْمِلْحِ لِلْقُرُوحِ الْخَبِيثَةِ وَهُوَ يَقْطَعُ الرُّعَافَ وَمَعَ مَاءِ الشَّعِيرِ يَنْفَعُ مِنْ الرَّبْوِ عَنْ مَادَّةٍ غَلِيظَةٍ وَخُصُوصًا النَّبَطِيَّ مَعَ عَسَلٍ ، وَهُوَ يَقْطَعُ الْجُشَاءَ الْحَامِضَ ، وَيَنْفَعُ مِنْ الْبَوَاسِيرِ الْبَارِدَةِ أَكْلًا وَضِمَادًا وَيُحَرِّكُ الْبَاهَ ، وَيَنْفَعُ مِنْ صَلَابَةِ الرَّحِمِ وَانْضِمَامُهَا إذَا جَلَسَتْ الْمَرْأَةُ فِي طَبِيخِ وَرَقِهِ ، وَطَبِيخِ أُصُولِ الأسفيدناج بِدُهْنِ الغرطم وَدُهْنِ اللَّوْزِ الشَّيْرَجِيِّ نَافِعٌ مِنْ الْقُولَنْجِ وَيُدِرُّ الْبَوْلَ ، وَيَزِيدُ فِي الْبَاهِ وَهُوَ يُصَدِّعُ وَيُرِي أَحْلَامًا رَدِيئَةً ، وَيُفْسِدُ اللِّثَةَ وَالْأَسْنَانَ وَيُفْلِجُهَا ، وَيَضُرُّ بِالْبَصَرِ وَالْمَعِدَةِ ، وَيَنْفُخُ ، بَطِيءُ الْهَضْمِ وَالشَّامِيُّ أَدْنَى مَضَرَّةً فِي ذَلِكَ وَيُصْلِحُهُ سَلْقُهُ بِمَا بُيِّنَ وَيُجْعَلُ مَعَ الدُّهْنِ وَالْخَلِّ .

وَالنَّبَطِيُّ إذَا سُحِقَ بِزْرُهُ وَعُجِنَ بِقَطِرَانٍ @

الآداب الشرعية · الصفحة ٩٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الآداب الشرعيةص ٩٤١