قَالَ عَفَّانَ بْنُ مُسْلِمٍ الصَّفَّارُ : مَنْ مَصَّ قَصَبَ السُّكَّرِ بَعْدَ طَعَامِهِ لَمْ يَزَلْ يَوْمُهُ أَجْمَعُ فِي سُرُورٍ وَقَالَ الْحَاكِمُ فِي تَارِيخِهِ : سَمِعْت أَبَا زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيَّ سَمِعْت مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ السَّلَامِ سَمِعْت إِسْحَاقَ بْنَ إبْرَاهِيمَ يَعْنِي : ابْنَ رَاهْوَيْهِ يَقُولُ : دَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاهِرٍ فَقَالَ لِي : يَا أَبَا يَعْقُوبَ سَمِعْتُ أَنَّك شَرِبْتَ البلازر فَقُلْت : أَعَزَّ اللَّهُ الْأَمِيرَ وَاَللَّهِ مَا شَرِبْتُهُ وَلَا هَمَمْتُ بِشُرْبِهِ وَلَكِنْ أَخْبَرَنِي الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ أَنْبَأَنِي أَبُو سَاجٍ عَنْ خُصَيْفٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : خُذْ مِثْقَالًا مِنْ كندي وَمِثْقَالًا مِنْ سُكَّرٍ فَدُقَّهُمَا ثُمَّ اسْحَقْهُمَا ثُمَّ اسْتَفَّهُمَا عَلَى الرِّيقِ ، فَإِنَّهُ جَيِّدٌ لِلنِّسْيَانِ وَالْبَوْلِ ، فَدَعَا الْأَمِيرَ بِالدَّوَاةِ فَكَتَبَهُ .
فَصْلٌ ( فِي خَوَاصِّ الْكَبَاثِ وَمَا وَرَدَ فِيهِ ) .
قَالَ الْحَاكِمُ : سَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ الْحَافِظَ سَمِعْتُ ابْنَ خُزَيْمَةَ يَقُولُ وَاَللَّهِ لَوْ أَنَّ إِسْحَاقَ الْحَنْظَلِيَّ كَانَ فِي التَّابِعِينَ لَأَقَرُّوا لَهُ بِالتَّقَدُّمِ لِحِفْظِهِ وَعِلْمِهِ وَفَهْمِهِ .
فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : ﴿ كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَجْنِي الْكَبَاثَ فَقَالَ عَلَيْكُمْ بِالْأَسْوَدِ مِنْهُ ، فَإِنَّهُ أَطْيَبُهُ ﴾ .
الْكَبَاثُ بِفَتْحِ الْكَافِ وَالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ الْمُخَفَّفَةِ وَالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ ثَمَرُ الْأَرَاكِ وَهُوَ حَارٌّ يَابِسٌ وَمَنَافِعُهُ كَمَنَافِعِ الْأَرَاكِ يُقَوِّي الْمَعِدَةَ وَيُجِيدُ الْهَضْمَ ، وَيَجْلُو الْبَلْغَمَ ، وَيَنْفَعُ مِنْ أَوْجَاعِ الظَّهْرِ وَكَثِيرٍ مِنْ الْأَدْوَاءِ وَطَبِيخُهُ يُقَوِّي الْمَعِدَةَ وَيُمْسِكُ الطَّبِيعَةَ وَيُدِرُّ الْبَوْلَ وَيُنَقِّي الْمَثَانَةَ .
وَإِذَا صُنِعَ مِنْ قُضْبَانِهِ لِلْعَضُدِ ، فَإِنَّهُ خِلْخَالٌ مَانِعٌ مِنْ السِّحْرِ .
فَصْلٌ ( فِي خَوَاصِّ الْكَتَمِ ) .
الْكَتَمُ بِالتَّحْرِيكِ بِتَخْفِيفِ التَّاءِ الْمُثَنَّاةِ فَوْقَ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : بِتَشْدِيدِهَا نَبْتٌ وَرَقُهُ قَرِيبٌ مِنْ وَرَقِ الزَّيْتُونِ يَعْلُو فَوْقَ الْقَامَةِ لَهُ ذِكْرٌ فِي الْأَخْبَارِ فِي صَبْغِ الشَّيْبِ بِهِ وَلَهُ ثَمَرٌ فِي قَدْرِ حَبِّ الْفُلْفُلِ فِي دَاخِلِهِ نَوَى إذَا نَضَجَ اسْوَدَّ ، وَإِذَا@