تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَهُوَ مَشْهُورٌ .

} وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : ﴿ رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْكُلُ الْعِنَبَ خَرْطًا ﴾ ، فِيهِ دَاوُد بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْكُوفِيُّ قَالَ ابْنُ مَعِينٍ يَكْذِبُ .

وَقَالَ الْبُخَارِيُّ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ وَقَالَ النَّسَائِيُّ مَتْرُوكٌ ، رَوَاهُ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ فِي الْغَيْلَانِيَّاتِ وَأَبُو جَعْفَرٍ الْعُقَيْلِيُّ وَقَالَ لَا أَصْلَ لَهُ .

وَمِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّ فِي الْعِنَبِ مَنَافِعَ كَثِيرَةً وَيُؤْكَلُ مُتَنَوِّعًا وَهُوَ قُوتٌ وَفَاكِهَةٌ وَشَرَابٌ وَأُدْمٌ وَدَوَاءٌ وَطَبْعُهُ طَبْعُ الْحَيَاةِ الْحَرَارَةُ وَالرُّطُوبَةُ وَأَجْوَدُهُ الْكُبَارُ الْمَائِيُّ ، وَالْأَبْيَضُ أَحْمَدُ مِنْ الْأَسْوَدِ إذَا تَسَاوَيَا فِي الْحَلَاوَةِ ، وَالْمَتْرُوكُ بَعْدَ الْقَطْفِ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً أَحْمَدُ مِنْ الْمَقْطُوفِ فِي يَوْمِهِ ، وَمُلُوكُ الْفَاكِهَةِ الْعِنَبُ وَالرُّطَبُ ، جَيِّدُ الْغِذَاءِ مُقَوٍّ لِلْبَدَنِ يُسَمِّنُ بِسُرْعَةٍ وَيُوَلِّدُ دَمًا جَيِّدًا ، وَيَزِيدُ فِي الْإِنْعَاظِ ، وَيَنْفَعُ نَفْعَ الصَّدْرِ وَالرِّئَةِ وَهُوَ مُنْفِخٌ مُطْلِقٌ لِلْبَطْنِ ، وَإِذَا أُلْقِيَ عُجْمُهُ أُطْلِقَ أَكْثَرَ وَالْإِكْثَارُ مِنْهُ يُصَدِّعُ الرَّأْسَ ، وَدَفْعُ مَضَرَّتِهِ بِالرُّمَّانِ الْمُزِّ وَالْحَامِضُ مِنْهُ يُبَرِّدُ الْمَعِدَةَ وَيُكْثِرُ الْقَيْءَ .

وَالْعِنَبُ بِأَسْرِهِ يَضُرُّ بِالْمَثَانَةِ وَالْكَبِدِ وَالطِّحَالِ الْغَلِيظِينَ ، وَيَأْتِي الْكَلَامُ فِي شَجَرِهِ فِي كَرْمٍ .

( فِيمَا جَاءَ فِي الْفَالُوذَجِ وَخَوَاصِّ الْفِضَّةِ ) .

سَبَقَ ذِكْرُ فَاغِيَةٍ وَهِيَ نَوْرُ الْحِنَّاءِ فِي فَصْلٍ عَنْ سُلَيْمَانَ .

فَالُوذَجُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : أَوَّلُ مَا سَمِعْنَا بِالْفَالُوذَجِ { أَنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : إنَّ أُمَّتَكَ تُفْتَحُ عَلَيْهِمْ الْأَرْضُ فَيُفَاضُ عَلَيْهِمْ مِنْ الدُّنْيَا حَتَّى إنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الْفَالُوذَجَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا الْفَالُوذَجُ @

الآداب الشرعية · الصفحة ٩٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الآداب الشرعيةص ٩٣٥