تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

انْفَتَحَ فَلَيْسَ بِنَضِيدٍ قَالَ أَبُو عَمْرٍو وَالْفَرَّاءُ الْكَافُورُ الطَّلْعُ .

وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ وَهُوَ وِعَاءُ طَلْعِ النَّخْلَةِ وَكَذَلِكَ الْكَفْرِيُّ وَقَالَ تَعَالَى : ﴿ وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ ﴾ .

وَهُوَ الْمُنْضَمُّ بَعْضُهُ إلَى بَعْضٍ فَهُوَ كَالنَّضِيدِ .

وَالطَّلْعُ يَنْفَعُ مِنْ الْبَاهِ ، وَيَزِيدُ فِي الْمُبَاضَعَةِ وَهُوَ ذَكَرٌ وَأُنْثَى وَالتَّلْقِيحُ وَهُوَ التَّأْبِيرُ أَنْ يُؤْخَذَ مِنْ الذَّكَرِ وَهُوَ مِثْلُ دَقِيقِ الْحِنْطَةِ فَيُجْعَلُ فِي الْأُنْثَى فَيَكُونُ ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ اللِّقَاحِ بَيْنَ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَفِي مُسْلِمٍ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ ﴿ : مَرَرْت مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَخْلٍ فَرَأَى قَوْمًا يُلَقِّحُونَ فَقَالَ مَا يَصْنَعُ هَؤُلَاءِ ؟ قَالُوا : يَأْخُذُونَ مِنْ الذَّكَرِ فَيَجْعَلُونَهُ فِي الْأُنْثَى قَالَ مَا أَظُنُّ ذَلِكَ يُغْنِي شَيْئًا فَبَلَغَهُمْ فَتَرَكُوهُ فَلَمْ يَصْلُحْ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنَّمَا هُوَ ظَنٌّ ، إنْ كَانَ يُغْنِي شَيْئًا فَاصْنَعُوهُ ، فَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ ، وَإِنَّ الظَّنَّ يُخْطِئُ وَيُصِيبُ ، وَلَكِنْ مَا قُلْتُ لَكُمْ عَنْ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَلَنْ أَكْذِبَ عَلَى اللَّهِ ﴾ وَفِي مُسْلِم مِنْ حَدِيثِ رَافِعٍ ﴿ إنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ إذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ مِنْ دِينِكُمْ فَخُذُوا بِهِ وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ مِنْ رَأْيِي ، فَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ ﴾ وَفِي مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ وَعَائِشَةَ ﴿ أَنْتُمْ أَعْلَمُ بِأَمْرِ دُنْيَاكُمْ ﴾ .

فَصْلٌ ( فِي خَوَاصِّ الْعَدَسِ ) .

سَبَقَ الْكَلَامُ فِي الْعَجْوَةِ قَبْلَ ذِكْرِ فُصُولِ الْمُفْرَدَاتِ وَقَبْلَهُ فِي فَصْلٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ الْكَلَامُ فِي الْعُودِ وَالْكَلَام فِي الْعَنْبَرِ فِي فُصُولِ حِفْظِ الصِّحَّةِ بِالرَّوَائِحِ الطَّيِّبَةِ ، وَيَأْتِي الْكَلَامُ فِي الْعَسَلِ .

وَأَمَّا الْعَدَسُ فَمِنْ الْمَوْضُوعِ فِيهِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ﴿ أَنَّهُ يَرِقُّ الْقَلْبَ وَيُغْزِرُ الدَّمْعَةَ ، وَإِنَّهُ مَأْكُولٌ ، وَإِنَّهُ قُدِّسَ فِيهِ سَبْعُونَ نَبِيًّا ﴾ .

وَذَكَرَ الْبَيْهَقِيّ عَنْ إِسْحَاقَ قَالَ : سُئِلَ ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ الْحَدِيثِ الَّذِي جَاءَ فِي الْعَدَسِ أَنَّهُ قُدِّسَ عَلَى لِسَانِ سَبْعِينَ نَبِيًّا فَقَالَ : وَلَا عَلَى لِسَانِ نَبِيٍّ وَاحِدٍ ، وَإِنَّهُ@

الآداب الشرعية · الصفحة ٩٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الآداب الشرعيةص ٩٣٣