تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْأَسْوَدَ ، وَيُصْلِحُهُ السَّعْتَرُ وَالْكَرَاوْيَا وَبَعْدَهُ الْحُلْوُ وَالدُّهْنُ قَالَ بَعْضُهُمْ لَا يَصْلُحُ أَنْ يُؤْكَلَ مِنْهُ إلَّا الْقَلِيلُ مَعَ الْأَغْذِيَةِ الدَّسِمَةِ .

وَالْجَرِّيُّ ضَرْبٌ مِنْ السَّمَكِ لَا يَأْكُلهُ الْيَهُودُ كَثِيرُ اللُّزُوجَةِ وَهُوَ طَرِيٌّ مُلَيِّنٌ لِلْبَطْنِ ، وَأَكْلُ الْمَالِحِ مِنْهُ الْعَتِيقُ يُصَفِّي قَصَبَةَ الرِّئَةِ وَيُجَوِّدُ الصَّوْتَ ، وَإِذَا دُقَّ وَوُضِعَ مِنْ خَارِجٍ أَخْرَجَ السَّلَى وَالْفُضُولَ مِنْ عُمْقِ الْبَدَنِ ؛ لِأَنَّ لَهُ قُوَّةً جَاذِبَةً .

وَمَاءُ مِلْحِ الْجَرِّيِّ الْمَالِحِ

إذَا جَلَسَ مَنْ بِهِ قُرْحَةُ الْأَمْعَاءِ مِنْ ابْتِدَاءِ الْعِلَّةِ وَافَقَهُ بِجَذْبِ الْمَوَادِّ إلَى ظَاهِرِ الْبَدَنِ وَإِذَا احْتُقِنَ بِهِ أَبْرَأَ مِنْ عِرْقِ النَّسَا ، وَأَجْوَدُ مَا فِي السَّمَكَةِ مَا قَرُبَ مِنْ مُؤَخِّرِهَا .

فَصْلٌ ( فِي خَوَاصِّ الشَّعِيرِ ) .

تَقَدَّمَ فِي الْحِمْيَةِ حَدِيثُ الشَّعِيرِ ، وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِي خُبْزِ الشَّعِيرِ وَمَاءِ الشَّعِيرِ أَفْضَلُ صِفَتِهِ أَنْ يُؤْخَذُ الشَّعِيرُ الْحَدِيثُ السَّمِينُ الرَّزِينُ فَيُنْقَعُ وَيُقَشَّرُ وَيُهْرَسُ أَيْ : يُرَضُّ وَيُلْقَى عَلَى كُلِّ صَاعٍ مِنْ الشَّعِيرِ اثْنَا عَشْرَ صَاعًا مِنْ الْمَاءِ الْعَذْبِ الصَّافِي .

وَقِيلَ : يُلْقَى عَلَيْهِ عَشْرَةُ آصُعٍ وَيُطْبَخُ بِنَارٍ مُعْتَدِلَةٍ وَيُحَرَّكُ وَتُكْشَطُ رَغْوَتُهُ فَإِذَا نَضِجَ رُفِعَ وَصُفِّيَ .

وَقِيلَ : يُلْقَى عَلَى صَاعِ شَعِيرٍ خَمْسَةُ أَمْثَالِهِ مَاءً وَيُطْبَخُ إلَى أَنْ يَبْقَى مِنْهُ خُمْسُ مَائِهِ وَيُصَفَّى ، وَهُوَ مُبَرِّدٌ مُرَطِّبٌ ، وَيَكْسِرُ حِدَةَ الْأَخْلَاطِ وَيُدِرُّ الْبَوْلَ ، وَيَنْفَعُ مِنْ الْحُمِّيَّاتِ الْحَادَّةِ وَيُوَلِّدُ دَمًا مُعْتَدِلًا ، وَيُسَكِّنُ الْعَطَشَ ، وَيَجْلُو ، وَيَسْرُعُ نُفُوذُهُ فِي الْأَعْضَاءِ ، وَيَخْرُجُ عَنْ الْمَعِدَةِ وَالْمِعَى بِسُرْعَةٍ ، وَتُسْتَفْرَغُ مَعَهُ الْأَخْلَاطُ الْمُحْتَرِقَةُ ، وَهُوَ يَضُرُّ بِالْحَشَا الْبَارِدَةِ وَيُنْفَخُ وَهُوَ رَدِيءٌ لِلْمَعِدَةِ الْبَارِدَةِ ، وَيَدْفَعُ ضَرَرَهُ السُّكَّرُ .

فَصْلٌ ( فِي خَوَاصِّ الطِّينِ وَأَنْوَاعِهِ ) .

سَبَقَ فِي حِفْظِ الصِّحَّةِ ذِكْرُ الصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ وَالْحَجِّ وَالْجِهَادِ وَالصَّبْرِ بِسُكُونِ الْبَاءِ وَسَبَقَ ذِكْرُ الصَّبِرِ بِكَسْرِ الْبَاءِ فِي ذِكْرِ الْحُرْفِ وَهُوَ الرَّشَادُ وَسَبَقَ الْكَلَامُ فِي الطِّيبِ وَالرَّوَائِحِ الطَّيِّبَةِ فِي حِفْظِ الصِّحَّةِ ، وَيَأْتِي الْكَلَامُ فِي الضُّفْدَعِ فِي التَّدَاوِي بِالْمُحَرَّمَاتِ وَفِي الطَّرَفَا فِي نَبْقِ ثَمَرِ السِّدْرِ .@

الآداب الشرعية · الصفحة ٩٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الآداب الشرعيةص ٩٣٠