تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

طَاخٌ وَتَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ طَخْيَاءَ لَا تُفْهَمُ .

قَالَ بَعْضُ الْأَطِبَّاءِ : وَالْكُمَّثْرَى قَرِيبٌ مِنْ السَّفَرْجَلِ وَهُوَ مُعْتَدِلٌ أَكْثَرُ الْفَوَاكِهِ غِذَاءً وَيُقَوِّي الْمَعِدَةَ ، وَيَقْطَعُ الْعَطَشَ وَأَكْلُهُ بَعْدَ الْغِذَاءِ يَمْنَعُ الْبُخَارَ أَنْ يَرْتَقِيَ إلَى الرَّأْسِ بِخَاصِّيَّةٍ فِيهِ ، وَمِنْ خَوَاصِّهِ مَنْعُ فَسَادِ الطَّعَامِ فِي الْمَعِدَةِ وَيُحْدِثُ الْقُولَنْجَ ، وَيَضُرُّ بِالْمَشَايِخِ ، فَيَنْبَغِي

أَنْ لَا يُؤْكَلَ عَلَى طَعَامٍ غَلِيظٍ وَلَا يُشْرَبُ فَوْقَهُ الْمَاءُ وَيُؤْكَلُ بَعْدَهُ المتجرنات الْحَارَّةُ .

وَأَمَّا التُّفَّاحُ فَقَالَ اللَّيْثُ كَانَ الزُّهْرِيُّ يَكْرَهُ أَكْلَ التُّفَّاحِ وَسُؤْرَ الْفَارِ ، وَيَقُولُ : إنَّهُ يُنْسِي ، وَيَشْرَبُ الْعَسَلَ ، وَيَقُولُ : إنَّهُ يُذَكِّي .

وَقَالَ صَاحِبُ الْأَدْوِيَةِ الْقَلْبِيَّةِ : التُّفَّاحُ بَارِدٌ يَابِسٌ فِي الْأُولَى خَاصِّيَّتُهُ عَظِيمَةٌ فِي تَفْرِيحِ الْقَلْبِ وَقَالَ غَيْرُهُ : التُّفَّاحُ بَارِدٌ رَدِيءٌ لِلْمَعِدَةِ يُوَافِقُ مَنْ مِزَاجُهُ حَارٌّ ، وَمِنْ خَوَاصِّهِ تَقْوِيَةُ الْقَلْبِ وَإِيرَاثُ النِّسْيَانِ الشَّدِيدِ .

وَقَالَ ابْن جَزْلَةَ الْحَامِضُ بَارِدٌ غَلِيظٌ وَالْحُلْوُ أَمْيَلُ إلَى الْحَرَارَةِ وَهُوَ يُقَوِّي الْقَلْبَ وَيُقَوِّي ضَعْفَ الْمَعِدَةِ وَالْمَشْوِيُّ مِنْهُ فِي الْعَجِينِ نَافِعٌ لِقِلَّةِ الشَّهْوَةِ وَالْفَجُّ مِنْهُ يُوَلِّدُ الْعُفُونَاتِ وَالْحُمَّيَاتِ وَإِدْمَانُ أَكْلِهِ يُحْدِثُ وَجَعَ الْعَصَبِ وَخُصُوصًا الْحَامِضَ ، وَيَدْفَعُ ضَرَرَهُ جوارش النُّعْنُعِ .

وَقَالَ غَيْرُهُ : التُّفَّاحُ جَيِّدٌ لِفَمِ الْمَعِدَةِ غَيْرَ أَنَّهُ يَمْلَأُ الْمَعِدَةَ لُزُوجَاتٍ ، وَلَعَلَّ الَّذِي يُوَرِّثُ النِّسْيَانَ الْحَامِضُ لَا الْحُلْوُ وَلَعَلَّهُ مُرَادُهُمْ .

قَالَ ابْنُ الْأَثِير فِي النِّهَايَةِ : وَفِي حَدِيثٍ مَرْفُوعٍ ﴿ أَنَّهُ كَانَ يُعْجِبُهُ النَّظَرُ إلَى الْأُتْرُجِّ وَالْحَمَامِ الْأَحْمَرِ ﴾ قَالَ مُوسَى : قَالَ هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ : هُوَ التُّفَّاحُ الْأَحْمَرُ وَهَذَا التَّفْسِيرُ لَمْ أَرَهُ لِغَيْرِهِ .@

الآداب الشرعية · الصفحة ٩٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الآداب الشرعيةص ٩٢٨