تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مِنْهُ وَيُوَرِّثُ الْكَلَفَ إذَا أُدْمِنَ أَكْلُهُ .

وَالْمُطَجَّنُ رَدِيءٌ جِدًّا يُوَلِّدُ الْحِجَارَةَ وَتُخْمًا وَقَولَنْجًا .

وَيَنْبَغِي أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى صُفْرَةٍ أَوْ يُخْلَطَ بِهِ فُلْفُلٌ وَكَمُّونٌ وَيُسْتَعْمَلُ بَعْدَ الزَّنْجَبِيلِ الْمُرَبَّى .

قَالَ بَعْضُهُمْ : بَيَاضُهُ إذَا قُطِّرَ فِي الْعَيْنِ الْوَارِمَةِ وَرَمًا حَارًّا بَرَّدَهُ وَسَكَّنَ الْوَجَعَ ، وَإِذَا لُطِّخَ بِهِ حَرْقُ النَّارِ أَوَّلَ مَا يُعَرَّضُ لَهُ لَمْ يَدَعْهُ يَنْفِطُ ، وَإِذَا لُطِّخَ بِهِ الْوَجْهُ مُنِعَ مِنْ الِاحْتِرَاقِ الْعَارِضِ مِنْ الشَّمْسِ ، وَإِذَا خُلِطَ بِالْكُنْدُرِ وَلُطِّخَ عَلَى الْجَبْهَةِ نَفَعَ مِنْ النَّزْلَةِ ، وَذَكَرَ صَاحِبُ الْقَانُونِ فِي الْأَدْوِيَةِ الْقَلْبِيَّةِ ثُمَّ قَالَ : وَهُوَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ الْأَدْوِيَةِ الْمُلَطِّفَةِ ، فَإِنَّهُ مِمَّا لَهُ مَدْخَلٌ فِي تَقْوِيَتِهِ جِدًّا أَعْنِي : الصُّفْرَةَ تَجْمَعُ ثَلَاثَةَ مَعَانٍ : سُرْعَةَ الِاسْتِحَالَةِ إلَى الدَّمِ ، وَقِلَّةَ

الْفَضْلِ ، وَكَوْنَ الدَّمِ الْمُتَوَلِّدِ مِنْهُ مُجَانِسًا لِلدَّمِ الَّذِي يَغْذُو الْقَلْبَ خَفِيفًا مُنْدَفِعًا إلَيْهِ بِسُرْعَةٍ .

فَصْلٌ ( فِي خَوَاصِّ الْبَصَلِ وَالثُّومِ ) .

رَوَى أَبُو دَاوُد عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا سُئِلَتْ عَنْ الْبَصَلِ فَقَالَتْ : إنَّ آخِرَ طَعَامٍ أَكَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِيهِ بَصَلٌ .

وَالْبَصَلُ حَارٌّ يَابِسٌ فِي الدَّرَجَةِ الرَّابِعَةِ وَفِيهِ رُطُوبَةٌ فَضْلِيَّةٌ ، وَقِيلَ : رَطْبٌ فِي آخِرِ الثَّالِثَةِ يَنْفَعُ مِنْ تَغَيُّرِ الْمِيَاهِ ، وَيَدْفَعُ رِيحَ السَّمُومِ وَيُفَتِّقُ الشَّهْوَةَ وَيُقَوِّي الْمَعِدَةَ وَيُهَيِّجُ الْبَاهَ ، وَيَزِيدُ فِي الْمَنِيِّ وَيُحَسِّنُ اللَّوْنَ ، وَيَقْطَعُ الْبَلْغَمَ ، وَيَجْلُو الْمَعِدَةَ ، وَإِذَا شَمَّهُ مَنْ شَرِبَ دَوَاءً مُسْهِلًا مَنَعَهُ مِنْ الْقَيْءِ وَالْغَثَيَانِ ، وَأَذْهَبَ رَائِحَةَ ذَلِكَ الدَّوَاءِ وَإِذَا سَعَطَ بِمَائِهِ نَقَّى الرَّأْسَ ، وَيُقَطَّرُ فِي الْأُذُنِ لِثِقَلِ السَّمْعِ وَالطَّنِينِ وَالْقَيْحِ وَالْمَاءِ الْحَادِثِ فِي الْأُذُنَيْنِ ، وَيَنْفَعُ مِنْ الْمَاءِ النَّازِلِ فِي الْعَيْنِ اكْتِحَالًا .

وَالْمَطْبُوخُ مِنْهُ كَثِيرُ الْغِذَاءِ يَنْفَعُ مِنْ الْيَرَقَانِ ، وَالسُّعَالِ وَخُشُونَةِ الصَّدْرِ وَيُدِرُّ الْبَوْلَ ، وَيُلَيِّنُ الطَّبْعَ ، وَيَنْفَعُ مِنْ عَضَّةِ الْكَلْبِ غَيْرِ الْكَلْبِ إذَا طُلِيَ عَلَيْهَا@

الآداب الشرعية · الصفحة ٩١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الآداب الشرعيةص ٩١٢