النِّسَاءُ ؟ وَيُرْوَى مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَوْقُوفًا وَمَرْفُوعًا ﴿ فُضِّلَتْ الْمَرْأَةُ عَلَى الرَّجُلِ بِتِسْعَةٍ وَتِسْعِينَ جُزْءًا مِنْ اللَّذَّةِ أَوْ قَالَ مِنْ الشَّهْوَةِ ، لَكِنَّ اللَّهَ أَلْقَى عَلَيْهِنَّ الْحَيَاءَ ﴾ وَذَكَرَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَغَيْرُهُ وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ فِي الْفُنُونِ : قَالَ فَقِيهٌ : شَهْوَةُ الْمَرْأَةِ فَوْقَ شَهْوَةِ الرَّجُلِ بِتِسْعَةِ أَجْزَاءٍ ، فَقَالَ حَنْبَلِيٌّ : لَوْ كَانَ هَذَا مَا كَانَ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِأَرْبَعٍ وَيَنْكِحَ مَا شَاءَ مِنْ الْإِمَاءِ .
وَلَا تَزِيدُ الْمَرْأَةُ عَلَى رَجُلٍ ، وَلَهَا مِنْ الْقَسْمِ الرُّبُعُ وَحَاشَا حِكْمَتَهُ أَنْ تَضِيقَ عَلَى الْأَحْوَجِ .
وَأَحْسَنُ أَحْوَالِ الْجِمَاعِ أَنْ تَتَقَدَّمَهُ مُقَدِّمَاتُهُ مِنْ الْقُبْلَةِ وَالْمُدَاعَبَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ لِتَتَحَرَّكَ الشَّهْوَةُ مِنْهَا .
وَقَدْ ذَكَرَ الْأَطِبَّاءُ : أَنَّ الرَّجُلَ إذَا فَرَكَ حَلَمَتَيْ الْمَرْأَةِ اغْتَلَمَتْ ثُمَّ يَعْلُوهَا مُسْتَفْرِشًا لَهَا قَالَ تَعَالَى : ﴿ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ ﴾ وَهَذِهِ الْحَالُ أَسْبَغُ اللِّبَاسِ وَأَكْمَلُهُ .
وَأَمَّا عُلُوُّ الْمَرْأَةِ لِلرَّجُلِ فَخِلَافُ مُقْتَضَى الشَّرْعِ وَالطَّبْعِ وَهُوَ مُضِرٌّ عِنْدَ الْأَطِبَّاءِ قَالُوا : يُورِثُ الْأُدْرَةَ وَالِانْتِفَاخَ وَقُرُوحَ الْإِحْلِيلِ وَالْمَثَانَةِ ؛ لِأَجْلِ مَا يَسِيلُ مِنْ مَنِيِّهَا وَيَدْخُلُ الْإِحْلِيلَ وَهُوَ حَارٌّ ، وَكَانَ أَهْلُ الْكِتَابِ إنَّمَا يَأْتُونَ النِّسَاءَ عَلَى جُنُوبِهِنَّ عَلَى حَرْفٍ : وَيَقُولُونَ هُوَ أَسْتَرُ لِلْمَرْأَةِ ، وَكَانَتْ قُرَيْشٌ وَالْأَنْصَارُ تُشَرِّحُ النِّسَاءَ عَلَى أَقْفَائِهِنَّ فَعَابَتْ الْيَهُودُ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى : ﴿ نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ ﴾ .
وَظَاهِرُ هَذَا أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ ، وَقَدْ كَرِهَ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللَّهُ لِلْمَرْأَةِ تَسْتَلْقِي عَلَى قَفَاهَا ، وَقَالَ : يُرْوَى عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّهُ كَرِهَهُ ، وَلَعَلَّ الْمُرَادَ غَيْرُ حَالِ الْمُجَامَعَةِ مَعَ أَنَّ كَرَاهَتَهُ ، تَفْتَقِرُ إلَى دَلِيلٍ ، وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ .
وَقَدْ ذَكَرَ@