تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفرفحين وَالطَّرْخُونُ وَالْهِنْدَبَا وَالْقِثَّاءُ وَالْخِيَارُ وَكَثْرَةُ شُرْبِ الْمَاءِ الْبَارِدِ وَالتَّخَمُ وَإِتْيَانُ الْحَائِضِ وَالصَّغِيرَةِ الَّتِي لَمْ تَبْلُغُ .

وَقَالَ بَعْضُهُمْ : الَّتِي لَا شَهْوَةَ لَهَا وَالْكَرِيهَةِ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : وَالْمَرِيضَةِ .

وَقَالَ بَعْضُهُمْ : وَالْحَائِلِ الَّتِي لَمْ تُؤْتَ زَمَانًا طَوِيلًا ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : وَالْعَاقِرِ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : وَجِمَاعُ الثَّيِّبِ أَنْفَعُ مِنْ جِمَاعِ الْبِكْرِ وَأَحْفَظُ لِلصِّحَّةِ ؛ وَعُلِّلَ بِأَنَّ جِمَاعَ الْبِكْرِ وَهَؤُلَاءِ كُلُّهُنَّ يُضْعِفُ قُوَّةَ أَعْضَاءِ الْجِمَاعِ خَاصَّةً ، وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ فِي الْبِكْرِ مُخَالِفٌ لِلْحِسِّ وَالشَّرْعِ وَالْعَقْلِ فَلَا يُلْتَفَتُ إلَيْهِ ، قَالَ ابْنُ بَخْتَيَشُوعَ وَغَيْرُهُ : وَطْءُ الْحَائِضِ يُوَلِّدُ الْجُذَامَ .

قَالَ جَالِينُوسُ فِي النَّيْلُوفَرِ خَاصِّيَّةٌ مُضَادَّةٌ لِلْمَنِيِّ فَشَمُّهُ يُضْعِفُهُ وَشُرْبُهُ يَقْطَعُهُ ، وَقَالَ : الْإِكْثَارُ مِنْ إدْرَارِ الْبَوْلِ يَنْقُضُ الْبَاءَةَ ؛ لِأَنَّهُ يُهْزِلُ الْكُلَى وَمَنْ يَعْتَرِيه عَقِبَهُ نَافِضٌ فَمِنْ الْمُرَارِ الْأَصْفَرِ ، وَمَنْ تَأْتِيه رَعْشَةٌ فَيُقَوِّي دِمَاغَهُ بِالْمِسْكِ وَالْعَنْبَرِ وَالطُّيُورِ الْحَارَّةِ ، وَمَنْ يَرْتَفِعُ إلَى رَأْسِهِ بُخَارٌ فَيَصْعَدُ فَيُقَوِّي رَأْسَهُ بِمَا يُنَاسِبُ مِنْ الْبَارِدِ .

قَالَ أَبُقْرَاطُ : السِّمَانُ لَا يَشْتَهُونَ الْبَاءَةَ وَلَا يَقْوُونَ عَلَى الْإِكْثَارِ مِنْهُ ، قَالَ : وَالْمُقْعَدُونَ أَكْثَرُ جِمَاعًا لِقِلَّةِ تَعَبِهِمْ ؛ وَلِأَنَّهُمْ لَا يَمْشُونَ كَثِيرًا وَمَنْ كَانَ مِزَاجُ أُنْثَيَيْهِ حَارًّا رَطْبًا انْتَفَعَ بِالْجِمَاعِ لِكَثْرَةِ الْمَنِيِّ الْمُتَوَلِّدِ فِيهِ فَإِنْ لَمْ يُخْرِجْهُ تَعَفَّنَ

وَوَلَّدَ أَمْرَاضًا .

وَمَنْ كَانَ مِزَاجُ أُنْثَيَيْهِ حَارًّا يَابِسًا كَانَ كَثِيرَ الشَّبَقِ إلَّا أَنَّهُ يَمَلُّ الْجِمَاعَ سَرِيعًا بِسَبَبِ قِلَّةِ مَا يَتَوَلَّدُ مِنْ الْمَنِيِّ لِغَلَبَةِ الْيُبْسِ ، وَهَذَا مَتَى جَامَعَ كَثِيرًا اسْتَضَرَّ بِهِ ، وَمَنْ كَانَ مِزَاجُ أُنْثَيَيْهِ بَارِدًا رَطْبًا كَانَتْ نَهْضَتُهُ إلَى الْجِمَاعِ بَطِيئَةً ، وَهَذَا يَسْتَضِرُّ بِالْجِمَاعِ ، وَإِنْ كَانَ مِزَاجُهُمَا بَارِدًا يَابِسًا كَانَ عَدِيمَ الشَّهْوَةِ بِالْجُمْلَةِ .

وَمَادَّةُ الْمَنِيِّ مِنْ الْهَضْمِ الرَّابِعِ ، وَنَقْضُ الْمَنِيِّ مِنْ قِبَلِ الدِّمَاغِ ، وَعَدَمُ انْتِشَارِ الذَّكَرِ ، وَقُوَّةُ حَرَكَتِهِ مِنْ قِبَلِ الْقَلْبِ ، وَفَقْدُ شَهْوَةِ الذَّكَرِ مِنْ قِبَلِ الْكَبِدِ .

وَأَحْرَصُ مَا يَكُونُ أَشَدُّ غِلْمَةً إذَا احْتَلَمَ ، وَكُلَّمَا دَخَلَ فِي السِّنِّ نَقَصَ ذَلِكَ ، وَالْمَرْأَةُ يَشْتَدُّ حِرْصُهَا عَلَى ذَلِكَ حِين تَكْتَهِلُ ، وَلِلْأَطِبَّاءِ قَوْلَانِ أَيُّهُمَا أَشَدُّ شَهْوَةً الرِّجَالُ أَمْ @

الآداب الشرعية · الصفحة ٨٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الآداب الشرعيةص ٨٢٧