تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَدْ ذَكَرَ بَعْضُ الْأَطِبَّاءِ نَحْوَ هَذِهِ الْأُمُورَ .

وَقَالَ : خَمْسِينَ خُطْوَةً ، وَقَالَ عَلَيْك فِي كُلِّ أُسْبُوعٍ بِقَيْئَةٍ تُنَقِّي جِسْمَكَ ، وَلَا تُخْرِجْ الدَّمَ إلَّا عِنْدَ الْحَاجَةِ إلَيْهِ ، وَعَلَيْك بِدُخُولِ الْحَمَّامِ فَإِنَّهُ يُخْرِجُ مِنْ الْأَطْبَاقِ مَا لَا تَصِلُ الْأَدْوِيَةُ إلَى إخْرَاجِهِ .

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : أَرْبَعَةٌ تُقَوِّي الْبَدَنَ ، أَكْلُ اللَّحْمِ ، وَشَمُّ الطِّيبِ ، وَكَثْرَةُ الْغُسْلِ مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ ، وَلُبْسُ

الْكَتَّانِ .

وَأَرْبَعَةٌ تُوهِنُ الْبَدَنَ : كَثْرَةُ الْجِمَاعِ وَكَثْرَةُ الْهَمِّ ، وَكَثْرَةُ شُرْبِ الْمَاءِ عَلَى الرِّيقِ وَكَثْرَةُ أَكْلِ الْحَامِضِ ، وَأَرْبَعَةٌ تُقَوِّي الْبَصَرَ : الْجُلُوسُ حِيَالَ الْكَعْبَةِ ، وَالْكُحْلُ عِنْدَ النَّوْمِ ، وَالنَّظَرُ إلَى الْخُضْرَةِ وَتَنْظِيفُ الْمَجْلِسِ ، وَأَرْبَعَةٌ تُوهِنُ الْبَصَرَ : النَّظَرُ إلَى الْقَذَرِ وَإِلَى الْمَصْلُوبِ وَإِلَى فَرْجِ الْمَرْأَةِ وَالْقُعُودُ مُسْتَدْبِرَ الْقِبْلَةِ ، وَأَرْبَعَةٌ تَزِيدُ فِي الْجِمَاعِ : أَكْلُ الْعَصَافِيرِ والأطريفل وَالْفُسْتُقِ وَالْخَرُّوبِ .

وَأَرْبَعَةٌ تَزِيدُ فِي الْعَقْلِ : تَرْكُ الْفُضُولِ مِنْ الْكَلَامِ ، وَالسِّوَاكُ ، وَمُجَالَسَةُ الصَّالِحِينَ ، وَمُجَالَسَةُ الْعُلَمَاءِ .

كَذَا رَأَيْتُهُ عَنْهُ وَالْخَرُّوبُ وَفِيهِ نَظَرٌ فَإِنَّ غِذَاءَهُ رَدِيءٌ وَهُوَ قَابِضٌ بَارِدٌ يَابِسٌ ، وَقِيلَ حَارٌّ .

وَقِيلَ لِجَالِينُوسَ : مَالَكَ لَا تَمْرَضُ ؟ فَقَالَ : لِأَنِّي لَا أَجْمَعُ بَيْنَ طَعَامَيْنِ رَدِيئَيْنِ ، وَلَمْ أُدْخِلْ طَعَامًا عَلَى طَعَامٍ ، وَلَمْ أَحْبِسْ فِي الْمَعِدَةِ طَعَامًا تَأَذَّيْتُ مِنْهُ .

وَقَالَ أَبُقْرَاطُ : كُلُّ كَثِيرٍ فَهُوَ مُعَادٍ لِلطَّبِيعَةِ ، وَيَدْخُلُ فِي هَذَا قَوْلُ بَعْضِهِمْ : الْكَلَامُ الْكَثِيرُ يُقَلِّلُ مُخَّ الدِّمَاغِ وَيُضْعِفُهُ وَيُعَجِّلُ الشَّيْبَ .

وَالنَّوْمُ الْكَثِيرُ يُصَفِّرُ الْوَجْهَ ، وَيُهَيِّجُ الْعَيْنَ ، وَيُكَسِّلُ عَنْ الْعَمَلِ ، وَيُوَلِّدُ الرُّطُوبَاتِ فِي الْبَدَنِ ، وَيُعْمِي الْقَلْبَ .

وَقَالَ طَبِيبُ الْمَأْمُونِ : عَلَيْك بِخِصَالٍ مَنْ حَفِظَهَا فَهُوَ جَدِيرٌ أَنْ لَا يَعْتَلَّ إلَّا عِلَّةَ الْمَوْتِ : لَا تَأْكُلْ طَعَامًا وَفِي مَعِدَتِك طَعَامٌ ، وَإِيَّاكَ أَنْ تَأْكُلَ طَعَامًا تُتْعِبُ أَضْرَاسَك فِي مَضْغِهِ فَتَعْجِزُ مَعِدَتُك عَنْ هَضْمِهِ : وَإِيَّاكَ وَكَثْرَةَ الْجِمَاعِ فَإِنَّهُ يَقْتَبِسُ نُورَ الْحَيَاةِ ، وَإِيَّاكَ وَمُجَامَعَةَ الْعَجُوزِ فَإِنَّهُ يُورِثُ مَوْتَ الْفَجْأَةِ ، وَإِيَّاكَ وَالْفَصْدَ إلَّا @

الآداب الشرعية · الصفحة ٨١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الآداب الشرعيةص ٨١٤