تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَرُوِيَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : ﴿ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يُرْفَعَ الْعِلْمُ ، وَيَفِيضَ الْمَالُ ، وَيَكْثُرَ التُّجَّارُ ، وَيَظْهَرَ الْقَلَمُ ﴾ يَعْنِي الْكِتَابَةَ ، كَذَا ذَكَرَهُ ابْنُ عَبْدُ الْبَرِّ وَالصَّحِيحُ الْمَشْهُورُ ﴿ يُرْفَعُ الْعِلْمُ وَيَفِيضُ الْمَالُ ﴾ حَسْبُ .

قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ : لَقَدْ أَتَى عَلَيْنَا زَمَانٌ وَإِنَّمَا يُقَالُ : تَاجِرُ بَنِي فُلَانٍ وَكَاتِبُ بَنِي فُلَانٍ ، مَا يَكُونُ فِي الْحَيِّ إلَّا التَّاجِرُ الْوَاحِدُ وَالْكَاتِبُ الْوَاحِدُ .

وَقَالَ الْحَسَنُ أَيْضًا : لَقَدْ كَانَ الرَّجُلُ يَأْتِي الْحَيَّ الْعَظِيمَ فَمَا يَجِدُ بِهِ كَاتِبًا .

وَفِي الْحَدِيثِ الْمَرْفُوعِ أَيْضًا { فُشُوُّ الْقَلَمِ وَفُشُوُّ التِّجَارَةِ

مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ } يَعْنِي بِقَوْلِهِ " فُشُوُّ الْقَلَمِ " ظُهُورَ الْكِتَابَةِ وَكَثْرَةَ الْكُتَّابِ .

وَعَنْ بَعْضِ الْمُفَسِّرِينَ فِي قَوْله تَعَالَى حَاكِيًا عَنْ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ﴿ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ إنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ ﴾ .

قَالَ : كَاتِبٌ حَاسِبٌ .

وَقَدْ كَتَبَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ أُبَيّ بْنُ كَعْبٍ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَعَلِيٌّ وَعُثْمَانُ وَحَنْظَلَةُ الْأَسَدِيُّ وَمُعَاوِيَةُ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْأَرْقَمِ ، وَكَانَ كَاتِبَهُ الْمُوَاظِبَ عَلَى الرَّسَائِلِ وَالْأَجْوِبَةِ ، وَهُوَ الَّذِي كَتَبَ الْوَحْيَ كُلَّهُ وَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَتَعَلَّمَ كِتَابَ السُّرْيَانِيَّةِ لِيُجِيبَ عَنْهُ مَنْ كَتَبَ إلَيْهِ بِهَا ، فَتَعَلَّمَهَا فِي ثَمَانِيَةِ عَشَرَ يَوْمًا .

وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِكَاتِبِهِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ : إذَا كَتَبْتَ فَأَلْقِ دَوَاتَكَ .

وَأَطِلْ سِنَّ قَلَمِكَ ، وَفَرِّجْ السُّطُورَ ، وَقَارِبْ بَيْنَ الْحُرُوفِ .

وَقَالَتْ الْعَرَبُ : الْقَلَمُ أَحَدُ اللِّسَانَيْنِ ، وَقَالُوا : الْخَطُّ الْحَسَنُ يَزِيدُ الْحَقَّ وُضُوحًا .

وَقَالَ الْمَأْمُونُ : الْخَطُّ لِسَانُ السَّيِّدِ وَهُوَ أَفْضَلُ أَجْزَاءِ الْيَدِ ، وَأَمَرَ أَبُو جَعْفَرٍ@

الآداب الشرعية · الصفحة ٦٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الآداب الشرعيةص ٦٠٦