فِي كَرَارِيسَ جِيَادٍ أُحْكِمَتْ وَبِخَطٍّ أَيِّ خَطٍّ أَيِّ خَطْ وَإِذَا سَاءَلْته عَنْ مُشْكِلٍ حَكَّ لَحْيَيْهِ جَمِيعًا وَامْتَخَطْ وَيَتَفَقَّهُ صَبِيٌّ صَغِيرٌ فَيُفْتِي فِي مَسْأَلَةٍ عَجَزَ ذَلِكَ الشَّيْخُ عَنْهَا ، وَإِنَّمَا أَشْرَحُ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ لِلتَّعْلِيمِ ، انْتَهَى كَلَامُهُ .
وَلِأَبِي دَاوُد عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ مَرْفُوعًا ﴿ الْعِلْمُ ثَلَاثَةٌ وَمَا سِوَى ذَلِكَ فَهُوَ فَضْلٌ : آيَةٌ مُحْكَمَةٌ ، أَوْ سُنَّةٌ قَائِمَةٌ ، أَوْ فَرِيضَةٌ عَادِلَةٌ ﴾ وَلِلتِّرْمِذِيِّ وَقَالَ : حَسَنٌ غَرِيبٌ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ : يَا بُنَيَّ ﴿ إنْ قَدَرْت أَنْ تُصْبِحَ وَتُمْسِيَ ، وَلَيْسَ فِي قَلْبِك غِشٌّ لِأَحَدٍ فَافْعَلْ ثُمَّ قَالَ : يَا بُنَيَّ وَذَلِكَ مِنْ سُنَّتِي مَنْ أَحْيَا سُنَّتِي فَقَدْ أَحْيَانِي ، وَمَنْ أَحْيَانِي كَانَ مَعِي فِي الْجَنَّةِ ﴾ .
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لِيُونُسَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى : عَلَيْك بِالْفِقْهِ فَإِنَّهُ كَالتُّفَّاحِ الشَّامِيِّ يُحْمَلُ مِنْ عَامِهِ .
وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي كِتَابِ الْعِلْمِ : الْفِقْهُ عُمْدَةُ الْعُلُومِ ، وَأَمْلَى الشَّافِعِيُّ عَلَى مُصْعَبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ أَشْعَارَ هُذَيْلٍ وَوَقَائِعَهَا وَأَيَّامَهَا حِفْظًا ، فَقَالَ لَهُ : يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَيْنَ أَنْتَ بِهَذَا الذِّهْنِ عَنْ الْفِقْهِ ؟ فَقَالَ إيَّاهُ أَرَدْت وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ : كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ يَحُثُّنَا عَلَى الْفِقْهِ ، وَنَهَانَا عَنْ الْكَلَامِ وَكَانَ يَقُولُ : لَعَنَ اللَّهُ عَمْرَو بْنَ عُبَيْدٍ لَقَدْ فَتَحَ لِلنَّاسِ
الطَّرِيقَ إلَى الْكَلَامِ فِيمَا لَا يَعْنِيهِمْ .
وَقَالَ الرَّبِيعُ : مَرَّ الشَّافِعِيُّ بِيُوسُفَ بْنِ عَمْرٍو وَهُوَ يَذْكُرُ شَيْئًا مِنْ الْحَدِيثِ فَقَالَ : يَا يُوسُفُ تُرِيدُ تَحْفَظُ الْحَدِيثَ وَتَحْفَظُ الْفِقْهَ هَيْهَاتَ .
وَقَالَ صَاحِبُ الْمُحِيطِ مِنْ الْحَنَفِيَّةِ : أَفْضَلُ الْعُلُومِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ بَعْدَ مَعْرِفَةِ أَصْلِ الدِّينِ وَعِلْمِ الْيَقِينِ مَعْرِفَةُ الْفِقْهِ وَالْأَحْكَامِ الْفَاصِلَةِ بَيْنَ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ .@