تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْحَدِيثِ ، وَلَمْ يُحَدِّثْهُ دُونَهُمْ ، وَلَمْ يَخُصَّهُ .

فَصْلٌ جَاءَ رَجُلَانِ إلَى أَحْمَدَ فَقَالَ : لَوْ جِئْتُكُمْ إلَى الْمَنْزِلِ وَحَدَّثْتُكُمْ لَكُنْتُمْ أَهْلًا لِذَلِكَ وَقَالَ عُرْوَةُ : ائْتُونِي فَتَلَقَّوْا مِنِّي ، وَصَحَّ عَنْهُ أَيْضًا أَنَّهُ كَانَ يَأْلَفُ النَّاسَ عَلَى حَدِيثِهِ وَقَالَ فِي رِوَايَةِ حُبَيْشٍ : جَاءَ زُهَيْرٌ إلَى ابْنِ أَبِي زَائِدَةَ بِرَجُلٍ فَقَالَ : حَدِّثْهُ قَالَ : حَتَّى أَسْأَلَ عَنْهُ فَقَالَ لَهُ زُهَيْرٌ : مَتَى عَهِدْت النَّاسَ يَفْعَلُونَ هَذَا ؟ فَقَالَ لَهُ زَائِدَةُ : وَمَتَى عَهِدْت النَّاسَ يَسُبُّونَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَقَالَ أَيُّوبُ قَالَ : سَأَلَ رَجُلٌ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ عَنْ حَدِيثٍ فَمَنَعَهُ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ تُؤْجَرُ ، فَقَالَ لَهُ : لَيْسَ كُلُّ الْأَجْرِ نَقْوَى عَلَيْهِ ، وَكَذَا رُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ .

وَعَنْ أَحْمَدَ قَالَ فِيمَا رُوِيَ عَنْ أَيُّوبَ قَالَ : لَا تُحَدِّثُوا النَّاسَ بِمَا لَا يَعْلَمُونَ أَوْ لَا يَعْرِفُونَ فَتَضُرُّوهُمْ ، وَصَحَّ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ : لَا تَنْشُرْ بَزَّك إلَّا عِنْدَ مَنْ يَبْغِيهِ ، رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ وَقَالَ يَعْنِي الْحَدِيثَ وَقَالَ شُعْبَةُ : أَتَانِي الْأَعْمَشُ وَأَنَا أُحَدِّثُ قَوْمًا فَقَالَ : وَيْحَك تُعَلِّقُ اللُّؤْلُؤَ فِي أَعْنَاقِ الْخَنَازِيرِ ، وَقَالَ مُهَنَّا لِأَحْمَدَ مَا مَعْنَى قَوْلِهِ ؟ فَقَالَ : مَعْنَى قَوْلِهِ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُحَدَّثَ مَنْ لَا يَسْتَأْهِلُ .

وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ : قَالَ سُفْيَانُ قَالَ عِيسَى : عَلَيْهِ السَّلَامُ لِلْحِكْمَةِ أَهْلٌ فَإِنْ وَضَعْتهَا فِي غَيْرِ أَهْلِهَا ضِيعَتْ ، وَإِنْ مَنَعْتهَا مِنْ أَهْلِهَا ضِيعَتْ ، كُنْ كَالطَّبِيبِ يَضَعُ الدَّوَاءَ حَيْثُ يَنْبَغِي وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِك بْنُ عُمَيْرٍ : كَانَ يُقَالُ : إضَاعَةُ الْحَدِيثِ أَنْ يُحَدَّثَ بِهِ مَنْ لَيْسَ بِأَهْلٍ ، وَعَنْ دَغْفَلٍ قَالَ : آفَةُ الْعِلْمِ أَنْ تَخْزُنَهُ وَلَا تُحَدِّثَ بِهِ وَلَا تَنْشُرَهُ وَقَالَ إبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ : حَدِّثْ حَدِيثَك مَنْ تَشْتَهِيهِ وَمَنْ لَا تَشْتَهِيهِ فَإِنَّك تَحْفَظُهُ حَتَّى كَأَنَّهُ أَمَامَك تَقْرَأُهُ .

رَوَى ذَلِكَ الْخَلَّالُ@

الآداب الشرعية · الصفحة ٥٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الآداب الشرعيةص ٥٦١