تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ آخَرُ : إذَا مَا رَفِيقِي لَمْ يَكُنْ خَلْفَ نَاقَتِي لَهُ مَرْكَبُ فَضْلٍ فَلَا حَمَلَتْ رَحْلِي وَلَمْ يَكُ مِنْ زَادِي لَهُ نِصْفَ مِزْوَدِي فَلَا كُنْت ذَا زَادٍ وَلَا كُنْت ذَا رَحْلِ شَرِيكَيْنِ فِيمَا نَحْنُ فِيهِ وَقَدْ أَرَى عَلَيَّ لَهُ فَضْلًا بِمَا نَالَ مِنْ فَضْلِي وَقَالَ آخَرُ : نَزَلْتُ عَلَى آلِ الْمُهَلَّبِ شَائِنًا غَرِيبًا عَنْ الْأَوْطَانِ فِي بَلَدٍ مَحْلِ فَمَا زَالَ بِي إكْرَامُهُمْ وَافْتِقَادُهُمْ وَبِرُّهُمُو حَتَّى حَسِبْتُهُمُو أَهْلِي وَذَكَرَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : ثَلَاثٌ إذَا كُنَّ فِي الرَّجُلِ لَمْ يُشَكَّ فِي عَقْلِهِ وَفَضْلِهِ : إذَا حَمِدَهُ جَارُهُ وَقَرَابَتُهُ وَرَفِيقُهُ .

كَدُرَ الْعَيْشِ فِي ثَلَاثٍ : الْجَارِ السَّوْءِ ، وَالْوَلَدِ الْعَاقِّ ، وَالْمَرْأَةِ السَّيِّئَةِ الْخُلُقِ .

ثَلَاثَةٌ لَا يَأْنَفُ الْكَرِيمُ مِنْ الْقِيَامِ عَلَيْهِنَّ : أَبُوهُ وَضَيْفُهُ وَدَابَّتُهُ وَيَأْتِي هَذَا الْمَعْنَى فِي مُخَالَطَةِ السُّلْطَانِ قَبْلَ فُصُولِ اللِّبَاسِ خَمْسَةُ أَشْيَاءَ تُقَبَّحُ فِي خَمْسَةِ أَصْنَافٍ : الْحِدَّةُ فِي

السُّلْطَانِ ، وَقِلَّةُ الْحَيَاءِ فِي ذَوِي الْأَحْسَابِ ، وَالْبُخْلُ فِي ذَوِي الْأَمْوَالِ ، وَالْفُتُوَّةُ فِي الشُّيُوخِ ، وَالْحِرْصُ فِي الْعُلَمَاءِ وَالْقُرَّاءِ .

وَفِيهِمَا أَيْضًا مِنْ حَدِيثِهِ ﴿ يَا نِسَاءَ الْمُؤْمِنَاتِ لَا تَحْقِرَنَّ جَارَةٌ لِجَارَتِهَا وَلَوْ فِرْسِنَ شَاةٍ ﴾ .

وَلِلتِّرْمِذِيِّ ﴿ تَهَادَوْا فَإِنَّ الْهَدِيَّةَ تُذْهِبُ وَحَرَ الصَّدْرِ ، وَلَا تَحْقِرَنَّ جَارَةٌ لِجَارَتِهَا وَلَوْ فِرْسِنَ شَاةٍ ﴾ .@

الآداب الشرعية · الصفحة ٤٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الآداب الشرعيةص ٤٧١