الْوَعْدِ .
أَنْشَدَ مَحْمُودٌ الْوَرَّاقُ : اُصْدُقْ حَدِيثَكَ إنَّ فِي الصِّدْقِ الْخَلَاصَ مِنْ الدَّنَسْ وَدَعْ الْكَذُوبَ لِشَانِهِ خَيْرٌ مِنْ الْكَذِبِ الْخَرَسْ وَقَالَ آخَرُ : مَا أَقْبَحَ الْكَذِبَ الْمَذْمُومَ صَاحِبُهُ وَأَحْسَنَ الصِّدْقَ عِنْدَ اللَّهِ وَالنَّاسِ وَقَالَ مَنْصُورٌ الْفَقِيهُ : الصِّدْقُ أَوْلَى مَا بِهِ دَانَ امْرُؤٌ فَاجْعَلْهُ دِينَا وَدَعْ النِّفَاقَ فَمَا رَأَيْتُ مُنَافِقًا إلَّا مَهِينَا وَقَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ : لَا تَسْتَقِيمُ أَمَانَةُ رَجُلٍ حَتَّى يَسْتَقِيمَ لِسَانُهُ ، وَلَا يَسْتَقِيمُ لِسَانُهُ حَتَّى يَسْتَقِيمَ قَلْبُهُ .
وَقَالَ الْفِرْيَابِيُّ كُنْتُ عِنْدَ الْأَوْزَاعِيِّ
إذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ يَا أَبَا عَمْرٍو ، هَذَا كِتَابُ صَدِيقِكَ وَهُوَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ فَقَالَ مَتَى قَدِمْتَ ؟ قَالَ : أَمْسِ ، قَالَ ضَيَّعْت أَمَانَتَك لَا أَكْثَرَ اللَّهُ فِي الْمُسْلِمِينَ أَمْثَالَكَ قَالَ الشَّاعِرُ : إذَا أَنْتَ حَمَّلْتَ الْأَمَانَةَ خَائِنًا فَإِنَّكَ قَدْ أَسْنَدْتَهَا شَرَّ مَسْنَدِ وَقَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ مَنْ عُرِفَ بِالصِّدْقِ جَازَ كَذِبُهُ ، وَمَنْ عُرِفَ بِالْكَذِبِ لَمْ يَجُزْ صِدْقُهُ ، قَالُوا وَالصِّدْقُ عِزٌّ وَالْكَذِبُ خُضُوعٌ .
وَقَالَ كَعْبُ بْنُ زُهَيْرٍ : وَمَنْ دَعَا النَّاسَ إلَى ذَمِّهِ ذَمُّوهُ بِالْحَقِّ وَبِالْبَاطِلِ مَقَالَةُ السُّوءِ إلَى أَهْلِهَا أَسْرَعُ مِنْ مُنْحَدَرِ السَّائِلِ@