تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَلْيُسَلِّمْ عَلَيْهِ } وَكَلَامُهُ فِي الرِّعَايَةِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِيهِ نَظَرٌ وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ تَقَدَّمَ أَنَّهُ لَا يُعِيدُ السَّلَامَ ثَانِيًا وَقِيلَ : بَلَى ، وَمَنْ دَخَلَ بَيْتًا خَالِيًا سَلَّمَ عَلَى نَفْسِهِ وَعَلَى الْمَلَائِكَةِ وَرَدَّ هُوَ السَّلَامَ عَلَى نَفْسِهِ وَلَمْ يَذْكُرْ غَيْرَهُ وَيُعَايَا ، بِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الْمُسْلِمَ هُوَ يَرُدُّ السَّلَامَ وَيُتَوَجَّهُ مِنْهُ تَخْرِيجٌ فِيمَنْ عَطَسَ وَلَيْسَ بِحَضْرَتِهِ أَحَدٌ أَنَّهُ يَرُدُّ عَلَى نَفْسِهِ كَمَا يَأْتِي ، وَظَاهِرُ كَلَامِ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ إذَا دَخَلَ بَيْتًا مَسْكُونًا

يُسَلِّمُ لَا خَالِيًا ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ الْعَرَبِيِّ الْمَالِكِيُّ .

وَرَوَى سَعِيدٌ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ كَانَ إذَا دَخَلَ بَيْتًا لَيْسَ فِيهِ أَحَدٌ قَالَ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ وَلَمْ يَرُدَّ ابْنُ عُمَرَ السَّلَامَ عَلَى نَفْسِهِ وَقَالَ الشَّيْخُ وَجِيهُ الدِّينِ فِي شَرْحِ الْهَدِيَّةِ : إذَا دَخَلَ بَيْتًا خَالِيًا أَوْ مَسْجِدًا خَالِيًا فَلْيَقُلْ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى : ﴿ فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ ﴾ .

كَذَا قَالَ وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْآيَةِ أَقْوَالٌ قِيلَ : بُيُوتُ أَنْفُسِكُمْ فَسَلِّمُوا عَلَى أَهَالِيكُمْ وَعِيَالِكُمْ ، وَقِيلَ الْمَسَاجِدُ فَسَلِّمُوا عَلَى مَنْ فِيهَا ، وَقِيلَ الْمَعْنَى إذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتَ غَيْرِكُمْ فَسَلِّمُوا عَلَيْهِمْ وَقَالَ كَقَوْلِ الشَّيْخِ وَجِيهِ الدِّينِ مَنْ قَالَ مِنْ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ ، وَذَكَرَ الْقُرْطُبِيُّ فِي تَفْسِيرِ الْآيَةِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَجَابِرٍ وَعَطَاءٍ .

وَإِنْ دَخَلَ عَلَى جَمَاعَةٍ فِيهِمْ عُلَمَاءُ سَلَّمَ عَلَى الْكُلِّ ثُمَّ سَلَّمَ عَلَى الْعُلَمَاءِ @

الآداب الشرعية · الصفحة ٣٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الآداب الشرعيةص ٣٧٢