بِأَخْبَارٍ تَأْتِي فِي الْمَدْحِ فِي الْوَجْهِ قَبْلَ فُصُولِ اللِّبَاسِ قَالَ : وَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَرْضَى أَحَدٌ أَنْ يُخَاطَبَ يَا سَيِّدِي وَأَنْ يُنْكِرَ ذَلِكَ كَمَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ ﴿ السَّيِّدُ اللَّهُ ﴾ انْتَهَى كَلَامُهُ .
وَعَنْ الْحَسَنِ سَمِعْتُ ﴿ أَبَا بَكْرَةَ يَقُولُ رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ إلَى جَنْبِهِ وَهُوَ يُقْبِلُ عَلَى النَّاسِ مَرَّةً وَعَلَيْهِ أُخْرَى وَيَقُولُ إنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ وَلَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُصْلِحَ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ عَظِيمَتَيْنِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ ﴾ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ .
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا ﴿ وَلَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ عَبْدِي وَأَمَتِي فَكُلُّكُمْ عَبِيدٌ لِلَّهِ وَكُلُّ نِسَائِكُمْ إمَاءُ اللَّهِ ، وَلَكِنْ لِيَقُلْ غُلَامِي وَجَارِيَتِي ، وَفَتَايَ وَفَتَاتِي ﴾ وَفِي رِوَايَةٍ ﴿ وَلَا يَقُلْ الْعَبْدُ رَبِّي وَلَكِنْ لِيَقُلْ سَيِّدِي ﴾ وَفِي رِوَايَةٍ ﴿ لَا يَقُلْ الْعَبْدُ لِسَيِّدِهِ مَوْلَايَ ، فَإِنَّ مَوْلَاكُمْ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴾ .
وَعَنْهُ أَيْضًا مَرْفُوعًا ﴿ لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ اسْقِ رَبَّكَ وَأَطْعِمْ رَبَّكَ وَوَضِّئْ رَبَّكَ ، وَلْيَقُلْ سَيِّدِي وَمَوْلَايَ ، وَلَا يَقُلْ أَحَدُكُمْ : عَبْدِي ، أَمَتِي ، وَلْيَقُلْ فَتَايَ فَتَاتِي وَغُلَامِي ﴾ رَوَى ذَلِكَ مُسْلِمٌ ، وَرَوَى الْبُخَارِيُّ الْخَبَرَ الْأَخِيرَ .
وَفِي الصِّحَاحِ فِي أَشْرَاطِ السَّاعَةِ قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿ أَنْ تَلِدَ الْأَمَةُ رَبَّتَهَا أَوْ رَبَّهَا ﴾ فَقِيلَ هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ النَّهْيَ لِلتَّنْزِيهِ ، وَقِيلَ النَّهْيُ عَنْ كَثْرَةِ اسْتِعْمَالِهَا لَا فِي النَّادِرِ ، وَالنَّهْيُ عَنْ لَفْظِ الْأَمَةِ وَالْعَبْدِ
لِلْكَرَاهَةِ جَزَمَ بِهِ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ@