قَالَ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ قَالَ الْعُلَمَاءُ إنَّمَا ذَمَّ سَجْعَهُ لِأَنَّهُ عَارَضَ بِهِ حُكْمَ الشَّرْعِ ، فَإِنْ لَمْ يَتَكَلَّفْهُ فَحَسَنٌ ، وَلِهَذَا قَالَ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى ﴿ أَسَجْعٌ كَسَجْعِ الْأَعْرَابِ ﴾ وَاخْتَارَ أَبُو جَعْفَرٍ النَّحَّاسُ حَسَنٌ إذَا خَلَا مِنْ ذَلِكَ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ﴿ الْمُسْلِمُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ وَيَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ ﴾ وَقَوْلِهِ لِلْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ ﴿ أُعِيذُكُمَا مِنْ السَّامَّةِ وَالْحَامَّةِ وَمِنْ كُلِّ عَيْنٍ لَامَّةٍ ﴾
وَعَنْ بَعْضِ الْأُمَرَاءِ وَهُوَ ابْنُ زِيَادٍ وَقَالَ لِأَصْحَابِهِ مَنْ أَنْعَمُ النَّاسِ عَيْشًا ؟ قَالُوا الْأَمِيرُ وَأَصْحَابُهُ قَالَ كَلًّا أَنْعَمُ النَّاسِ عَيْشًا رَجُلٌ فِي دَارٍ لَا يُجْرَى عَلَيْهِ كِرَاءٌ ، لَهُ زَوْجَةٌ قَدْ قَنَعَ بِهَا وَقَنَعَتْ بِهِ ، لَا يَعْرِفُنَا وَلَا نَعْرِفُهُ ، إنَّا إنْ عَرَفْنَاهُ أَفْسَدْنَا عَلَيْهِ دِينَهُ وَدُنْيَاهُ ، وَأَتْعَبْنَا لَيْلَهُ وَنَهَارَهُ قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ الْعَنْبَرِيُّ : هَذَا وَاَللَّهِ كَلَامٌ مِنْ ذَهَبٍ ، فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَسْمَعَ كَلَامًا مِنْ ذَهَبٍ فَلْيَسْمَعْ هَذَا .
وَعَنْ بَعْضِ الْحُكَمَاءِ بِقَدْرِ السُّمُوِّ فِي الرِّفْعَةِ ، تَكُونُ وَحْيَةُ الْوَقْعَةِ وَقَالَ الْأَحْنَفُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْمَازِنِيُّ كَتَبَ لَا تُحَقِّرْ ضَعِيفًا ، وَلَا تَحْسُدْ شَرِيفًا .@