تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَرَوَى حَدِيثَ شَهْرٍ عَنْ أَسْمَاءَ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ ، وَلَفْظُهُمْ : قَالَتْ : ﴿ مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ يَوْمًا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ مِنْ النِّسَاءِ قُعُودٌ فَأَلْوَى بِيَدِهِ بِالتَّسْلِيمِ ﴾ .

وَقَالَ عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ مَرْفُوعًا { لَيْسَ مِنَّا مَنْ تَشَبَّهَ بِغَيْرِنَا ، لَا تَشَبَّهُوا بِالْيَهُودِ وَلَا بِالنَّصَارَى فَإِنَّ تَسْلِيمَ الْيَهُودِ الْإِشَارَةُ بِالْأَصَابِعِ وَتَسْلِيمُ النَّصَارَى الْإِشَارَةُ بِالْكَفِّ .

} إسْنَادٌ ضَعِيفٌ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ : إسْنَادٌ ضَعِيفٌ .

وَرَوَاهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ ابْنِ لَهِيعَةَ فَلَمْ يَرْفَعْهُ ، انْتَهَى كَلَامُهُ .

وَإِنْ صَحَّ فَمَحْمُولٌ عَلَى الِاكْتِفَاءِ بِهِ بَدَلَ السَّلَامِ .

وَتُزَادُ الْوَاوُ فِي رَدِّ السَّلَامِ .

وَذَكَرَ الشَّيْخُ وَجِيهُ الدِّينِ فِي شَرْحِ الْهِدَايَةِ أَنَّهُ وَاجِبٌ وَهُوَ قَوْلُ بَعْضِ الشَّافِعِيَّةِ ، وَالْأَوَّلُ أَشْهَرُ وَأَصَحُّ لِأَنَّ فِي الصَّحِيحَيْنِ " إنَّ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ لِلْمَلَائِكَةِ : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ .

فَقَالُوا لَهُ : عَلَيْكَ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ " .

وَسَيَأْتِي ذَلِكَ وَلِأَنَّهُ دَلِيلٌ عَلَى الْوُجُوبِ .

وَاحْتَجَّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ عَلَى عَدَمِ وُجُوبِهَا بِقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى : ﴿ قَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ ﴾ انْتَهَى مَا ذَكَرَهُ ، قِيلَ هُوَ مَرْفُوعٌ خَبَرُهُ مُبْتَدَأٌ مَحْذُوفٌ ، أَيْ : قَوْلِي سَلَامٌ أَوْ جَوَابِي أَوْ أَمْرِي ، وَقِيلَ هُوَ مُبْتَدَأٌ وَالْخَبَرُ مَحْذُوفٌ ، أَيْ : سَلَامٌ عَلَيْكُمْ ، وَأَمَّا النَّصْبُ فَقِيلَ : مَفْعُولٌ بِهِ مَحْمُولٌ عَلَى الْمَعْنَى ، كَأَنَّهُ قَالَ ذَكَرُوا سَلَامًا ، وَقِيلَ هُوَ مَصْدَرٌ ، أَيْ : سَلَّمُوا سَلَامًا .

وَلَا يُقَالُ : سَلَّمَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ وَلَا سَلَّمَ اللَّهُ عَلَيْكَ ، وَكَأَنَّهُ سَبَبُهُ أَنَّهُ إخْبَارٌ عَنْ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِالتَّسْلِيمِ وَهُوَ كَذِبٌ ،

وَفِيهِ نَظَرٌ بَلْ هُوَ إنْشَاءٌ ، كَقَوْلِكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ ، وَلَعَلَّ مُرَادَ مَنْ ذَكَرَ الْمَسْأَلَةَ أَنَّ الْأَوْلَى تَرْكُ قَوْلِ ذَلِكَ ، وَالْإِتْيَانُ بِالسَّلَامِ عَلَى الْوَجْهِ الْمَعْرُوفِ الْمَشْهُورِ لَا أَنَّ قَوْلَ ذَلِكَ يُكْرَهُ أَوْ لَا يَجُوزُ .@

الآداب الشرعية · الصفحة ٣٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الآداب الشرعيةص ٣٣٢