تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سَعِيدِ بْنِ خَالِدٍ الْخُزَاعِيُّ .

ضَعَّفَهُ أَبُو زُرْعَةَ وَقَالَ الْبُخَارِيُّ : فِيهِ نَظَرٌ .

وَفِي مُوَطَّإِ مَالِكٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ مُرْسَلًا ﴿ وَإِذَا سَلَّمَ مِنْ الْقَوْمِ وَاحِدٌ أَجْزَأَ عَنْ الْجَمَاعَةِ ﴾ .

قَالَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ : وَرَدُّ السَّلَامِ سَلَامٌ حَقِيقَةً لِأَنَّهُ يَجُوزُ بِلَفْظِ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ فَيَدْخُلُ فِي الْعُمُومِ ، وَلِأَنَّهُ قَدْ رَدَّ عَلَيْهِ مِثْلَ تَحِيَّتِهِ فَلَا تَجِبُ زِيَادَةٌ كَزِيَادَةِ الْقَدْرِ ، قَالَ : وَإِنَّمَا لَمْ يَسْقُطْ بِرَدِّ غَيْرِ الْمُسَلَّمِ عَلَيْهِمْ لِأَنَّهُمْ لَيْسُوا مِنْ أَهْلِ هَذَا الْفَرْضِ ، كَمَا لَا يَسْقُطُ الْأَذَانُ عَنْ أَهْلِ بَلْدَةٍ بِأَذَانِ أَهْلِ بَلْدَةٍ أُخْرَى .

وَيَجُوزُ السَّلَامُ عَلَى الصِّبْيَانِ تَأْدِيبًا لَهُمْ ، وَهَذَا مَعْنَى كَلَامِ ابْنِ عَقِيلٍ .

وَذَكَرَ الْقَاضِي فِي الْمُجَرَّدِ وَصَاحِبُ عُيُونِ الْمَسَائِلِ فِيهَا وَالشَّيْخُ عَبْدُ الْقَادِرِ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ .

وَذَكَرَهُ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ إجْمَاعًا ، قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ : فَأَمَّا الْحَدَثُ الْوَضِيءُ فَلَمْ يَسْتَثْنُوهُ ، فِيهِ نَظَرٌ ، وَهُوَ كَمَا قَالَ ، وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ تُشْبِهُ مَسْأَلَةَ النَّظَرِ إلَيْهِ وَهِيَ مَشْهُورَةٌ .

وَقَالَ أَنَسٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : ﴿ أَتَانَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ صِبْيَانٌ فَسَلَّمَ عَلَيْنَا ﴾ .

وَالصِّبْيَانُ بِكَسْرِ الصَّادِ وَضَمِّهَا لُغَةٌ .

وَعَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : { مَرَّ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ فِي نِسْوَةٍ فَسَلَّمَ عَلَيْنَا .

} رَوَاهُمَا ابْنُ مَاجَهْ وَغَيْرُهُ .

وَعَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ { أَنَّهُ مَرَّ عَلَى

صِبْيَانٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ .

قَالَ : وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْعَلُهُ .

} مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .@

الآداب الشرعية · الصفحة ٣٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الآداب الشرعيةص ٣٣١