تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَصْلٌ ( فِي الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ وَأَنَّهَا فَرْضُ كِفَايَةٍ ) تُسَنُّ الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ بِقَوْلِ " اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ " وَيَتَأَكَّدُ ذَلِكَ إذَا ذُكِرَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهِيَ فَرْضُ كِفَايَةٍ وَتَجُوزُ الصَّلَاةُ عَلَى غَيْرِهِ تَبَعًا لَهُ وَقِيلَ مُطْلَقًا لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِي أَوْفَى ﴾ مِنْ الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى ، وَهَذَا الْحَدِيثُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .

وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا : الْمَنْصُوصُ عَنْ أَحْمَدَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُد أَنَّهُ يُصَلَّى عَلَى غَيْرِهِ مُنْفَرِدًا ، وَاحْتَجَّ بِأَنَّ عَلِيًّا قَالَ لِعُمَرَ : صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ ، وَذُكِرَ فِي شَرْحِ الْهِدَايَةِ أَنَّهُ لَا يُصَلَّى عَلَى غَيْرِهِ مُنْفَرِدًا ، وَحُكِيَ ذَلِكَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا رَوَاهُ سَعِيدٌ وَاللَّالَكَائِيُّ عَنْهُ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ ، وَلِلشَّافِعِيَّةِ خِلَافٌ ، هَلْ يُقَالُ هُوَ مَكْرُوهٌ أَوْ أَدَبٌ ؟ قَالَ بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ : وَالسَّلَامُ عَلَى الْغَيْرِ بِضَمِيرِ الْغَائِبِ مِثْلُ فُلَانٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَالصَّلَاةِ فِي ذَلِكَ .

وَقَالَ الشَّيْخُ وَجِيهُ الدِّينِ : الصَّلَاةُ عَلَى غَيْرِ الرَّسُولِ جَائِزَةٌ تَبَعًا لَا مَقْصُودًا لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَصَّ الرَّسُولَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ فَلَا يُشَارِكُهُ غَيْرُهُ فِيهِ ، نَعَمْ الرَّسُولُ لَهُ فِعْلُ ذَلِكَ وَقَالَ فِي الزَّكَاةِ : يُسْتَحَبُّ لِلْوَالِي يَعْنِي إذَا أَخَذَ الزَّكَاةَ أَنْ يَقُولَ يَعْنِي الدُّعَاءَ الْمَشْهُورَ ، وَلَوْ قَالَ : اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ فَلَا بَأْسَ لِأَنَّهُ ظَاهِرُ نَصِّ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ .

وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ مِنْ أَصْحَابِنَا فِي قَصِيدَتِهِ عَنْ الْعَبَّاسِ وَبَنِيهِ : صَلَّى الْإِلَهُ عَلَيْهِ مَا هَبَّتْ صَبَا وَعَلَى بَنِيهِ الرَّاكِعِينَ السُّجَّدِ وَرَأَيْتُ بِخَطِّ ابْنِ الْجَوْزِيِّ أَنَّهُ قَالَ عَنْ الْعَبَّاسِ : صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ

وَعَنْ الْخَلِيفَةِ النَّاصِرِ : الصَّلَاةُ عَلَيْهِ ،@

الآداب الشرعية · الصفحة ٣٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الآداب الشرعيةص ٣٢٤