يَنْهَ عَنْ الْمُحَالِ ، وَمَا كَانَ سَبَبُهُ مُحَرَّمًا أَوْ غَيْرَ مُحَرَّمٍ تَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ الْأَحْكَامُ مَعَ وُجُودِ الْعَقْلِ إلَّا الْمُكْرَهَ لِمَعْنًى يَخْتَصُّ بِهِ ، وَظَهَرَ مِنْ هَذَا أَنَّ هَذَا السَّبَب إنْ لَمْ يَكُنْ مَعْذُورًا فِيهِ ، وَزَالَ عَقْلُهُ كَانَ كَزَوَالِهِ بِبَنْجٍ وَنَحْوِهِ عَلَى الْخِلَافِ فِيهِ عِنْدَنَا ، وَإِلَّا كَانَ كَسُكْرٍ مَعْذُورٍ فِيهِ ، وَنَوْمٍ وَنَحْوِهِ ، وَقَدْ ﴿ أَتَى أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَحْمِلُهُ فَوَجَدَهُ غَضْبَانَ ، وَحَلَفَ لَا يَحْمِلُهُمْ وَكَفَّرَ ﴾ .
الْحَدِيثَ .
﴿ وَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ ضَالَّةِ الْإِبِلِ ، فَغَضِبَ حَتَّى احْمَرَّتْ وَجْنَتَاهُ ، وَاحْمَرَّ وَجْهُهُ ثُمَّ قَالَ : مَا لَكَ وَلَهَا ؟ دَعْهَا ﴾ الْحَدِيثُ وَهُمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ .
{ وَكَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ عِنْدَ بَعْضِ نِسَائِهِ فَأَهْدَى بَعْضُهُنَّ إلَيْهِ طَعَامًا فَضَرَبَتْ يَدَ الْخَادِمِ ، فَسَقَطَتْ الصَّحْفَةُ فَانْفَلَقَتْ فَجَمَعَ الطَّعَامَ وَيَقُولُ : غَارَتْ أُمُّكُمْ ثُمَّ أَتَى بِصَحْفَةٍ مِنْ عِنْدِ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا فَدَفَعَهَا إلَى الَّتِي كُسِرَتْ صَحْفَتُهَا ، وَأَمْسَكَ الْمَكْسُورَةَ فِي بَيْتِ الَّتِي كَسَرَتْهَا .
} رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ وَالدَّارَقُطْنِيّ ، فَصَارَتْ قَضِيَّةً مَنْ كَسَرَ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ وَعَلَيْهِ مِثْلُهُ .
وَلِأَحْمَدَ وَأَبِي دَاوُد وَالنَّسَائِيِّ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ﴿ أَخَذَتْنِي رِعْدَةٌ مِنْ شِدَّةِ الْغَيْرَةِ ، فَكَسَرْتُ الْإِنَاءَ ، ثُمَّ نَدِمْتُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ : مَا كَفَّارَةُ مَا صَنَعْتُ ؟ فَقَالَ : إنَاءٌ مِثْلُ إنَاءٍ ، وَطَعَامٌ مِثْلُ طَعَامٍ ﴾ .@