وَرَوَى أَحْمَدُ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَامٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ الْأَزْرَقَ عَنْ عُقْبَةَ مَرْفُوعًا ﴿ : غَيْرَتَانِ إحْدَاهُمَا يُحِبُّهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، وَالْأُخْرَى يُبْغِضُهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : الْغَيْرَةُ فِي الرِّيبَةِ يُحِبُّهَا اللَّهُ ، وَالْغَيْرَةُ فِي غَيْرِهَا يُبْغِضُهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، وَالْمَخِيلَةُ إذَا تَصَدَّقَ الرَّجُلُ يُحِبُّهَا ، وَالْمَخِيلَةُ فِي الْكِبْرِ يُبْغِضُهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَقَالَ : ثَلَاثُ دَعَوَاتٍ مُسْتَجَابَاتٍ دَعْوَةُ الْمَظْلُومِ ، وَدَعْوَةُ الْوَالِدِ ، وَدَعْوَةُ الْمُسَافِرِ ﴾ .
وَلِابْنِ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ذَكَرَ الْغَيْرَةَ فَقَطْ .
قِيلَ : يَحْيَى لَمْ يَسْمَعْ مِنْ زَيْدٍ فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ هَذِهِ الْغَيْرَةَ مَنْهِيٌّ عَنْهَا ، وَيُوَافِقهُ مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُمَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﴿ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ لَهُ رَجُلٌ : أَوْصِنِي قَالَ : لَا تَغْضَبْ فَرَدَّدَ عَلَيْهِ قَالَ : لَا تَغْضَبْ ﴾ وَرَوَى أَحْمَدُ غَيْرَ حَدِيثٍ فِي هَذَا الْمَعْنَى ، وَفِي بَعْضِهَا مِنْ رِوَايَةِ حُمَيْدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ رَجُلٍ مِنْ الصَّحَابَةِ أَنَّ الرَّجُلَ قَالَ : فَفَكَّرْت حِينَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا قَالَ ، فَإِذَا الْغَضَبُ يَجْمَعُ الشَّرَّ كُلَّهُ ، وَرُوِيَ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : ﴿ عَلِّمُوا وَيَسِّرُوا وَلَا تُعَسِّرُوا ، وَإِذَا غَضِبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْكُتْ ثَلَاثًا ﴾ .
وَرُوِيَ عَنْ { عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَاذَا يُبَاعِدُنِي مِنْ غَضَبِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ؟ قَالَ لَا تَغْضَبْ } .
فَنَهْيُهُ عَنْهُ دَلِيلٌ عَلَى دُخُولِهِ تَحْتَ الْوُسْعِ وَإِلَّا لَمْ@