تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَدَلَلْتنَا عَلَى عَوْرَتِك سَلْمٌ ثِقَةٌ رَوَى لَهُ الْبُخَارِيُّ تُوُفِّيَ سَنَةَ مِائَتَيْنِ .

فَصْلٌ مَنْ عِنْدَهُ سَمَّاعٌ لِمُبْتَدِعٍ فَطَلَبَهُ دَفَعَهُ إلَيْهِ لَعَلَّ اللَّهَ

يُنْقِذُ بِهِ .

نَقَلَهُ عَبْدُ اللَّهِ ، وَحَضَرَ زِنْدِيقٌ مَجْلِسَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ لَهُ إِسْحَاقُ بْنُ إبْرَاهِيمَ بْنِ هَانِئٍ : هَذَا عَدُوُّ اللَّهِ كَبْشُ الزَّنَادِقَةِ ، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : مَنْ أَمَرَكُمْ بِهَذَا عَمَّنْ أَخَذْتُمْ هَذَا ؟ دَعُوا النَّاسَ يَأْخُذُونَ الْعِلْمَ وَيَنْصَرِفُونَ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ مَا يُخَالِفُ هَذَا عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ الْأَئِمَّةِ .

فَأَمَّا هَجْرُ الْمُسْلِمِ الْعَدْلِ فِي اعْتِقَادِهِ وَأَفْعَالِهِ فَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ يُكْرَهُ وَكَلَامُ الْأَصْحَابِ خِلَافُهُ وَلِهَذَا قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ رَحِمَهُ اللَّهُ : اقْتِصَارُهُ فِي الْهِجْرَةِ عَلَى الْكَرَاهَةِ لَيْسَ بِجَيِّدٍ بَلْ مِنْ الْكَبَائِرِ عَلَى نَصِّ أَحْمَدَ الْكَبِيرَةُ مَا فِيهِ حَدٌّ فِي الدُّنْيَا ، أَوْ وَعِيدٌ فِي الْآخِرَةِ .

وَقَدْ صَحَّ قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ﴿ : فَمَنْ هَجَرَ فَوْقَ ثَلَاثٍ فَمَاتَ دَخَلَ النَّارَ ﴾ .

وَظَاهِرُ كَلَامِ الْأَكْثَرِ هُنَا ، لَا فَرْقَ بَيْنَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ، وَأَكْثَرَ وَكَلَامُهُمْ فِي النُّشُوزِ يَدُلُّ عَلَى هَذَا وَذَلِكَ لِظَاهِرِ مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ { : إيَّاكُمْ وَالظَّنَّ فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا تَحَسَّسُوا ، وَلَا تَبَاغَضُوا ، وَلَا تَدَابَرُوا ، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إخْوَانًا كَمَا أَمَرَكُمْ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يَخْذُلُهُ وَلَا يَحْقِرُهُ .

التَّقْوَى هَهُنَا وَيُشِيرُ إلَى صَدْرِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ بِحَسْبِ امْرِئٍ مِنْ الشَّرِّ أَنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ ، كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ } ، وَفِيهِمَا أَوْ فِي مُسْلِمٍ ﴿ وَلَا تَنَافَسُوا وَلَا تَهْجُرُوا ﴾ .

وَفِي نُسْخَةٍ مُعْتَمَدَةٍ { وَلَا تُهَاجِرُوا وَلَا تُقَاطِعُوا ، إنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَا يَنْظُرُ إلَى@

الآداب الشرعية · الصفحة ٢٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الآداب الشرعيةص ٢٣٣