تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَعَدَم ضَمَانه مُطْلَقًا وَذَكَرَهُ جَمَاعَة وَعَلَى هَذَا لَا ضَمَان وَعَلَى الرِّوَايَة الْأُخْرَى يَضْمَن إنْ لَمْ يَتَعَذَّر .

وَذَكَرَ صَاحِبُ النَّظْمِ : إنَّمَا يَضْمَن إذَا مَا يَطْهُر بِغَسْلِهِ فَقَطْ كَذَا قَالَ ، وَيُقْبَل قَوْل الْمُنْكِر فِي التَّعَذُّر لِتَيَقُّنِ الْمُنْكَر وَالشَّكّ فِي مُوجِب التَّضْمِين .

وَالْأَوْلَى أَنْ يُقَال إنْ كَانَ ثَمَّ قَرِينَةٌ وَظَاهِرُ حَالٍ عُمِلَ بِهَا ، وَإِلَّا اُحْتُمِلَ مَا قَالَ وَاحْتُمِلَ الضَّمَانُ لِلشَّكِّ فِي وُجُود السَّبَب الْمُسْقِط لِلضَّمَانِ وَالْأَصْل عَدَمه قَالَ الْمَرُّوذِيِّ : وَسَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قُلْت أَمُرُّ فِي السُّوق فَأَرَى الطُّبُول تُبَاع أَكْسِرُهَا ؟ قَالَ : مَا أَرَاك تَقْوَى إنْ قَوِيت يَا أَبَا بَكْرٍ قُلْت : أُدْعَى أُغَسِّل الْمَيِّتَ فَأَسْمَعُ صَوْت الطَّبْل قَالَ إنْ قَدَرْتَ عَلَى كَسْرِهِ وَإِلَّا فَاخْرُجْ .

سَأَلْت أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ كَسْرِ الطُّنْبُور قَالَ : تُكْسَر وَقَالَ ابْنُ هَانِئٍ لِأَحْمَدَ وَالدُّفّ الَّذِي يَلْعَب الصِّبْيَان بِهِ قَالَ : يُرْوَى عَنْ أَصْحَاب عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُمْ كَانُوا يَتْبَعُونَ الْأَزِقَّة يُخْرِجُونَ الدُّفُوف .

قَالَ فِي الرِّعَايَةِ : وَكَذَا كَسْر آلَة التَّنْجِيم وَالسِّحْر وَالتَّعْزِيم وَالطَّلْسَمَات وَتَمْزِيق كُتُب ذَلِكَ وَنَحْوه يَعْنِي إنَّ لَهُ إتْلَاف ذَلِكَ مُطْلَقًا ، وَمُرَاده وَمُرَاد غَيْره فِي هَذَا وَمِثْله أَنَّهُ يَجِب إتْلَافه لِأَنَّهُ مُنْكَر .

قَالَ ابْنُ حَزْمٍ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ

رِوَايَة مَا هُجِيَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَحِلّ وَكَذَا كِتَابَته وَقِرَاءَته وَتَرْكه إنْ وُجِدَ لَا يَمْحِي أَثَره قَالَ أَبُو الْحَسَنِ لَا تَخْتَلِف الرِّوَايَة إذَا كَسَرَ عُودًا أَوْ مِزْمَارًا أَوْ طَبْلًا لَمْ يَضْمَن قِيمَته لِصَاحِبِهِ وَاخْتَلَفَتْ الرِّوَايَة فِي كَسْرِ الدُّفِّ هَلْ عَلَيْهِ الضَّمَان عَلَى رِوَايَتَيْنِ .

وَيَحْرُم التَّكَسُّب بِذَلِكَ وَنَحْوه وَيُؤَدَّب الْآخِذ وَالْمُعْطِي وَالْإِعْطَاءُ عَلَيْهِ وَتَعَلُّمُهُ وَتَعْلِيمه وَلَوْ بِلَا عِوَض وَالْعَمَلُ بِهِ .

قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : وَآلَات اللَّهْو لَا يَجُوز اتِّخَاذهَا وَلَا الِاسْتِئْجَار عَلَيْهَا عِنْد الْأَئِمَّة الْأَرْبَعَة انْتَهَى كَلَامه .

نَقَلَ مُهَنَّا فِي رَجُلٍ دَخَلَ مَنْزِلَ رَجُلٍ فَرَأَى قِنِّينَةً فِيهَا نَبِيذٌ يَنْبَغِي أَنْ يُلْقِي فِيهَا مِلْحًا @

الآداب الشرعية · الصفحة ١٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الآداب الشرعيةص ١٩١