بَلَى كُنْت آمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَلَا آتِيهِ ، وَأَنْهَى عَنْ الْمُنْكَرِ وَآتِيهِ } .
رَوَاهُ أَحْمَدُ
وَالْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَزَادَ وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ ﴿ مَرَرْت لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي بِأَقْوَامٍ تُقْرَضُ شِفَاهُهُمْ بِمَقَارِيضَ مِنْ نَارٍ قُلْت مَنْ هَؤُلَاءِ يَا جِبْرِيلُ قَالَ خُطَبَاءُ أُمَّتِكَ الَّذِينَ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ ﴾ وَهَذِهِ الزِّيَادَة لِأَحْمَدَ مِنْ حَدِيث أَنَسٍ وَفِيهِ قَالَ ﴿ خُطَبَاءُ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا مِمَّنْ كَانُوا يَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَيَنْسَوْنَ أَنْفُسَهُمْ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا يَعْقِلُونَ ﴾ الِانْدِلَاق الْخُرُوج ، وَالْأَقْتَاب الْأَمْعَاء .
.
وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ ﴿ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَتَى يُتْرَكُ الْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنْ الْمُنْكَرِ قَالَ إذَا ظَهَرَ فِيكُمْ مَا ظَهَرَ فِي الْأُمَمِ قَبْلَكُمْ قُلْنَا وَمَا ظَهَرَ فِي الْأُمَمِ قَبْلَنَا قَالَ الْمُلْكُ فِي صِغَارِكُمْ وَالْفَاحِشَةُ فِي كِبَارِكُمْ وَالْعِلْمُ فِي رَذَالَتِكُمْ ﴾ قَالَ زَيْدٌ تَفْسِيره إذَا كَانَ الْعِلْم فِي الْفَاسِق رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ .
قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ مَنْ لَمْ يَقْطَع الطَّمَع مِنْ النَّاس مِنْ شَيْئَيْنِ لَمْ يَقْدِر عَلَى الْإِنْكَار ( أَحَدهمَا ) مِنْ لُطْفٍ يَنَالُونَهُ بِهِ ( وَالثَّانِي ) عَنْ رِضَاهُمْ عَنْهُ وَثَنَائِهِمْ عَلَيْهِ قَالَ الْخَلَّالُ أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ : قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ يَا أَبَا حَفْصٍ يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ الْمُؤْمِن بَيْنَهُمْ مِثْل الْجِيفَة ، وَيَكُون الْمُنَافِق يُشَارُ إلَيْهِ بِالْأَصَابِعِ ، فَقُلْت وَكَيْف يُشَارُ إلَى الْمُنَافِق بِالْأَصَابِعِ ؟ قَالَ صَيَّرُوا أَمْرَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ فُضُولًا قَالَ الْمُؤْمِن إذَا رَأَى أَمْرًا بِمَعْرُوفٍ أَوْ نَهْيًا عَنْ مُنْكَر لَمْ يَصْبِر حَتَّى يَأْمُر وَيَنْهَى .
يَعْنِي قَالُوا هَذَا فُضُول ، قَالَ وَالْمُنَافِق كُلّ شَيْء يَرَاهُ قَالَ بِيَدِهِ عَلَى أَنْفِهِ فَيُقَال نِعَم الرَّجُل لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْفُضُول عَمَلٌ ، وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُول إذَا رَأَيْتُمْ الْيَوْم شَيْئًا مُسْتَوِيًا فَتَعَجَّبُوا .@