جَسَدِي الَّذِي هُوَ أَقْرَبُ لِي مِنْ أَبِي وَأُمِّي أَعَزُّ نَقْدًا .
وَقَالَ أَكْثَمُ بْنُ صَيْفِي أَحَقُّ مَنْ شَرَكَكَ فِي النِّعَمِ شُرَكَاؤُك فِي الْمَكَارِهِ .
أَخَذَهُ بَعْضُهُمْ فَقَالَ : وَإِنَّ أَوْلَى الْبَرَايَا أَنْ تُوَاسِيَهُ عِنْدَ السُّرُورِ لَمَنْ وَاسَاك فِي الْحَزَنِ إنَّ الْكِرَامَ إذَا مَا أَسْهَلُوا ذَكَرُوا مَنْ كَانَ
يَأْلَفُهُمْ فِي الْمَنْزِلِ الْخَشِنِ وَقَالَ الْمُثَقِّبُ الْعَبْدِيُّ : يُوَاعِدُنِي مَوَاعِدَ كَاذِبَاتٍ تَمُرُّ بِهَا رِيَاحُ الصَّيْفِ دُونِي فَإِمَّا أَنْ تَكُونَ أَخِي بِحَقٍّ فَأَعْرِفُ مِنْك غَثِّي مِنْ سَمِينِي وَإِلَّا فَاطَّرِحْنِي وَاِتَّخِذْنِي عَدُوًّا أَتَّقِيكَ وَتَتَّقِينِي فَإِنَّك لَوْ تُعَانِدُنِي شِمَالِي عِنَادَك مَا وَصَلْتُ بِهَا يَمِينِي إذًا لَقَطَعْتُهَا وَلَقُلْتُ بِينِي كَذَلِكَ أَجْتَوِي مَنْ يَجْتَوِينِي وَقَالَ صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الْقُدُّوسِ : قُلْ لِلَّذِي لَسْتُ أَدْرِي مِنْ تَلَوُّنِهِ أَنَاصِحٌ أَمْ عَلَى غِشٍّ يُدَاجِينِي إنِّي لَأُكْثِرُ مِمَّا سُمْتَنِي عَجَبًا يَدٌ تَشُجُّ وَأُخْرَى مِنْك تَأْسُونِي تَغْتَابُنِي عِنْدَ أَقْوَامٍ وَتَمْدَحُنِي فِي آخَرِينَ وَكُلٌّ عَنْكَ يُنْبِينِي هَذَانِ أَمْرَانِ شَتَّى بَوْنُ بَيْنِهِمَا فَاكْفُفْ لِسَانَك عَنْ ذَمِّي وَتَزْيِينِي لَوْ كُنْت أَعْلَمُ مِنْك الْوُدَّ هَانَ عَلَيَّ بَعْضُ الَّذِي قَدْ أَصْبَحْت تُولِينِي لَا أَسْأَلُ النَّاسَ عَمَّا فِي ضَمَائِرِهِمْ مَا فِي ضَمِيرِي لَهُمْ مِنْ ذَاكَ يَكْفِينِي أَرْضَى عَنْ الْمَرْءِ مَا أَصْفَى مَوَدَّتَهُ وَلَيْسَ بِشَيْءٍ مِنْ الْبَغْضَاءِ يُرْضِينِي وَاَللَّهِ لَوْ كَرِهَتْ كَفِّي مُصَاحَبَتِي لَقُلْت إذْ كَرِهَتْ يَوْمًا لَهَا بِينِي ثُمَّ انْثَنَيْت عَلَى الْأُخْرَى فَقُلْت لَهَا إنْ تُسْعِدِينِي وَإِلَّا مِثْلَهَا كُونِي إنِّي كَذَاك إذَا أَمْرٌ تَعَرَّضَ لِي خَشِيت مِنْهُ عَلَى دُنْيَايَ أَوْ دِينِي خَرَجْت مِنْهُ وَعِرْضِي مَا أُدَنِّسُهُ وَلَمْ أَقُمْ غَرَضًا لِلنَّذْلِ يَرْمِينِي وَمُلَطِّفٍ بِي مُدَارٍ ذِي مُكَاشَرَةٍ مُغْضٍ عَلَى وَغَرٍ فِي الصَّدْرِ مَكْنُونِ@