رُبَّ مَنْ يَسُرُّك الْيَوْمَ يَسُوءُك غَدًا .
وَقَالَ النَّجَاشِيُّ لِلشَّاعِرِ : إنِّي امْرُؤٌ قَلَّمَا أُثْنِي عَلَى أَحَدٍ حَتَّى أَرَى بَعْضَ مَا يَأْتِي وَمَا يَذَرُ لَا تَحْمَدَنَّ امْرَأً حَتَّى تُجَرِّبَهُ وَلَا تَذُمَّنَّ مَنْ لَمْ يُبْلِهِ الْخَبَرُ وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ : إذَا قَالَ رَجُلٌ مَا لَا يَعْلَمُ فِيكَ مِنْ الْخَيْرِ أَوْشَكَ أَنْ يَقُولَ فِيك مَا لَمْ يَعْلَمْ مِنْ الشَّرِّ .
وَسَبَقَ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ ذَمُّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِرِجَالٍ مُعَيَّنِينَ قَالَ الْحَسَنُ : ذَمُّ الرَّجُلِ نَفْسَهُ فِي الْعَلَانِيَةِ مَدْحٌ لَهَا فِي السِّرِّ ، كَانَ يُقَالُ : مَنْ أَظْهَرَ عَيْبَ نَفْسِهِ فَقَدْ زَكَّاهَا .
ذَمَّ أَعْرَابِيٌّ رَجُلًا فَقَالَ : أَنْتَ وَاَللَّهِ مِمَّنْ إذَا سَأَلَ أَلْحَفَ ، وَإِذَا سُئِلَ سَوَّفَ ، وَإِذَا حَدَّثَ حَلَفَ ، وَإِذَا وَعَدَ خَلَفَ يَنْظُرُ نَظَرَ حَسُودٍ ، وَيُعْرِضُ إعْرَاضَ حَقُودٍ .
قَالَ الشَّاعِرُ : فَإِنْ تُصِبْكَ مِنْ الْأَيَّامِ دَاهِيَةٌ لَمْ تَبْكِ مِنْهَا عَلَى دُنْيَا وَلَا دِينِ وَقَالَ آخَرُ : خَنَازِيرُ نَامُوا عَنْ الْمَكْرُمَاتِ فَنَبَّهَهُمْ قَدَرٌ لَمْ يَنَمِ فَيَا قُبْحَهُمْ فِي الَّذِي خُوِّلُوا وَيَا حُسْنَهُمْ فِي زَوَالِ النِّعَمِ وَقَالَ آخَرُ : كَأَنَّ رِيحَهُمْ فِي خُبْثِ فِعْلِهِمْ رِيحُ الْكِلَابِ إذَا مَا مَسَّهَا الْمَطَرُ وَقَالَ آخَرُ : لَوْ
كُنْتَ مَاءً كُنْتَ غَيْرَ عَذْبِ أَوْ كُنْتَ سَيْفًا كُنْتَ غَيْرَ عَضْبِ وَقَالَ آخَرُ : لَوْ كُنْتَ بَرْدًا كُنْتَ زَمْهَرِيرَا أَوْ كُنْتَ رِيحًا كَانَتْ الدَّبُّورَا أَوْ كُنْتَ غَيْمًا لَمْ يَكُنْ مَطُورَا أَوْ كُنْتَ مَاءً لَمْ يَكُنْ طَهُورَا @