لِفُلَانٍ قَدْ غَفَرْتُ لِفُلَانٍ وَأَحْبَطْتُ عَمَلَكَ .
} أَوْ كَمَا قَالَ : الْمُرَادُ حَبَطَ بِقَدْرِ هَذِهِ السَّيِّئَةِ لَا كُلُّ عَمَلِهِ ، وَقَدْ سَبَقَتْ الْمَسْأَلَةُ فِي فُصُولِ التَّوْبَةِ .
فَصْلٌ ( فِي قَوْلِ حَرَثْتُ بَدَلَ زَرَعْتُ مُوَافِقَةً لِلْآيَةِ ) .
رَوَى أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ مُسْلِمٍ الْحَرَمِيُّ ثَنَا مَخْلَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { لَا يَقُولُ : أَحَدُكُمْ زَرَعْتُ لِيَقُلْ حَرَثْتُ .
} قَالَ مُحَمَّدٌ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ أَلَمْ تَسْمَعُوا إلَى قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى : ﴿ أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ ﴾ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْأَزْدِيُّ وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْخَبَرُ عَنْ أَبِي يَعْلَى تَفَرَّدَ بِهِ مَخْلَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ انْتَهَى كَلَامُهُ وَمَخْلَدٌ مِنْ الثِّقَاتِ الْعُقَلَاءِ قَالَ أَبُو دَاوُد كَانَ أَعْقَلَ أَهْلِ زَمَانِهِ .
فَصْلٌ ( النَّهْيُ عَنْ تَسْمِيَةِ الْعِنَبِ كَرْمًا ؛ لِأَنَّ الْكَرْمَ يُطْلَقُ عَلَى الْخَمْرِ ) .
فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا ﴿ لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ لِلْعِنَبِ الْكَرْمَ فَإِنَّ الْكَرْمَ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ ﴾ وَفِي لَفْظٍ ﴿ فَإِنَّ الْكَرْمَ قَلْبُ الْمُؤْمِنِ ﴾ وَلِأَبِي دَاوُد وَغَيْرِهِ { وَلَكِنْ قُولُوا حَدَائِقَ الْأَعْنَابِ .
} وَتُرْجِمَ عَلَيْهِ ( بَابٌ فِي حِفْظِ الْمَنْطِقِ ) وَلِمُسْلِمٍ عَنْ وَائِلٍ مَرْفُوعًا ﴿ لَا تَقُولُوا الْكَرْمَ وَلَكِنْ قُولُوا الْعِنَبَ وَالْحَبْلَةَ ﴾ وَالْحَبْلَةُ بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَبِفَتْحِ الْبَاءِ وَإِسْكَانِهَا شَجَرَةُ الْعِنَبِ فَفِي هَذَا كَرَاهِيَةُ تَسْمِيَةِ الْعِنَبِ أَوْ شَجَرَتِهِ كَرْمًا ، بَلْ يُقَالُ : عِنَبٌ أَوْ حَبَلَةٌ لِأَنَّ @