تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لَوْ كَانَ الْمَوْجُودُ مَقْصُودًا وَضْعُهُ فِي الْمَسْجِدِ كَالْحَصْبَاءِ ، أَوْ لَمْ يُقْصَدْ وَضْعُهُ لَكِنَّهُ أَرْضُ الْمَسْجِدِ وَلَمَّا أَرْسَلَ ابْنُ عُمَرَ إلَى عَائِشَةَ يَسْأَلُهَا عَنْ رِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي قِيرَاطَيْ الْجِنَازَةِ أَخَذَ قَبْضَةً مِنْ حَصْبَاءَ يُقَلِّبُهَا فِي يَدِهِ حَتَّى رَجَعَ إلَيْهِ الرَّسُولُ فَقَالَ : قَالَتْ : عَائِشَةُ : صَدَقَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَضَرَبَ ابْنُ عُمَرَ بِالْحَصْبَاءِ الَّذِي كَانَ فِي يَدِهِ الْأَرْضَ ، ثُمَّ قَالَ لَقَدْ فَرَّطْنَا فِي قَرَارِيطَ كَثِيرَةٍ رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَصْلُهُ فِي الْبُخَارِيِّ قَالَ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ فِيهِ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِمِثْلِ هَذَا الْفِعْلِ .

وَفِي الْبُخَارِيِّ أَنَّ حُذَيْفَةَ رَمَى الْأَسْوَدَ بْنَ يَزِيدَ فِي الْمَسْجِدِ بِالْحَصْبَاءِ لِيَأْتِيَهُ فَأَتَاهُ .

قَالَ ابْنُ هُبَيْرَةَ : فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ رَمْيِ الرَّجُلِ صَاحِبَهُ فِي الْمَسْجِد بِالْحَصْبَاءِ وَلِمُسْلِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { لَا يَزَالُونَ يَسْأَلُونَك يَا أَبَا

هُرَيْرَةَ حَتَّى يَقُولُوا هَذَا اللَّهُ فَمَنْ خَلَقَ اللَّهَ قَالَ فَبَيْنَا أَنَا فِي الْمَسْجِدِ إذْ جَاءَنِي نَاسٌ مِنْ الْأَعْرَابِ فَقَالُوا : يَا أَبَا هُرَيْرَةَ هَذَا اللَّهُ فَمَنْ خَلَقَ اللَّهَ قَالَ فَأَخَذَ حَصًا بِكَفِّهِ فَرَمَاهُمْ ، ثُمَّ قَالَ قُومُوا صَدَقَ خَلِيلِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ } وَلِمُسْلِمٍ عَنْهُ مَرْفُوعًا ﴿ لَيَسْأَلَنَّكُمْ النَّاسُ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى يَقُولُوا اللَّهُ خَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَمَنْ خَلَقَهُ ﴾ وَفِي هَذَا تَأْدِيبُ مَنْ يَسْأَلُ عَمَّا لَا يَنْبَغِي بِالْقَوْلِ ، وَالْفِعْلِ .

فَصْلٌ ( فِي الْأَمْرِ بِالصَّلَاةِ بِالنَّعْلَيْنِ وَكَوْنِ طَهَارَتِهِمَا بِمَسْحِهِمَا بِالْأَرْضِ غَيْرَ أَرْضِ الْمَسْجِدِ ) .

عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : { إذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ الْمَسْجِدَ فَلْيَقْلِبْ نَعْلَيْهِ ، ثُمَّ لِيَنْظُر فِيهِمَا فَإِنْ رَأَى خَبَثًا فَلْيَمْسَحْهُ بِالْأَرْضِ ، ثُمَّ @

الآداب الشرعية · الصفحة ١٢٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الآداب الشرعيةص ١٢٨٥