تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَفِي خَبَرِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي بَكْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿ لِيَجْعَلْهُمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ ﴾ رَوَى ذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ الْخَلَّالُ حَكَاهُ الْقَاضِي قَالَ وَقِيلَ : إنْ كَانَ مَأْمُومًا جَعَلَهُمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ لِئَلَّا يُؤْذِيَ مَنْ عَنْ يَمِينِهِ ، أَوْ شِمَالِهِ ، وَإِنْ كَانَ إمَامًا ، أَوْ مُنْفَرِدًا جَعَلَهُمَا عَنْ يَسَارِهِ لِئَلَّا يُؤْذِيَ أَحَدًا قَالَ الْقَاضِي وَإِنَّمَا اخْتَرْنَا جَانِبَ الْيَسَارِ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَ ذَلِكَ فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ رَوَاهُ أَبُو حَفْصٍ .

وَرَوَاهُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْخَلَّالُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ ، وَلِأَنَّ الْيَسَارَ جُعِلَتْ لِلْأَشْيَاءِ الْمُسْتَقْذَرَةِ مِنْ الْأَفْعَالِ قَالَ الْقَاضِي : فَأَمَّا مَوْضِعُهَا مِنْ غَيْرِ الْمُصَلَّى فَإِلَى جَنْبِهِ .

كَذَا رَوَاهُ أَبُو بَكْرٍ الْآجُرِّيُّ فِي كِتَابِ اللِّبَاسِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ ابْن عَبَّاسٍ قَالَ مِنْ السُّنَّةِ إذَا جَلَسَ

أَنْ يَخْلَعَ نَعْلَيْهِ فَيَضَعَهُمَا بِجَنْبِهِ .

وَيُمْنَعُ السَّكْرَانُ مِنْ دُخُولِهِ وَيُمْنَعُ نَجِسُ الْبَدَنِ مِنْ اللُّبْثِ فِيهِ بِلَا تَيَمُّمٍ ذَكَرَهُ ابْنُ تَمِيمٍ وَغَيْرُهُ .

فَصْلٌ ( فِيمَنْ سَبَقَ إلَى مَكَان مِنْ الْمَسْجِدِ وَفِي كَنْسِهِ وَتَنْظِيفِهِ وَتَطْيِيبِهِ وَلُقَطَتِهِ ) .

وَإِنْ جَلَسَ غَيْرُ الْإِمَامِ فِي مَكَان مِنْ الْمَسْجِدِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ وَقَالَ ابْنُ حَمْدَانَ يُكْرَهُ دَوَامُهُ فِي مَوْضِعٍ مِنْهُ فَإِنْ دَامَ فَلَيْسَ هُوَ بِهِ أَوْلَى مِنْ غَيْرِهِ فَإِنْ قَامَ مِنْهُ فَلِغَيْرِهِ الْجُلُوسُ فِيهِ .

وَيُسَنُّ كَنْسُ الْمَسْجِدِ يَوْمَ الْخَمِيسِ وَإِخْرَاجُ كُنَاسَتِهِ وَتَنْظِيفُهُ وَتَطْيِيبُهُ فِيهِ وَشَعْلُ الْقَنَادِيلِ فِيهِ كُلَّ لَيْلَةٍ ، وَمِمَّا يَنْبَغِي أَنْ يُتَفَطَّنَ لَهُ مَا يَفْعَلُهُ بَعْضُ النَّاسِ مِنْ شَيْءٍ ، أَخَذَ مُلْقًى فِي الْمَسْجِدِ يُصَانُ عَنْهُ ، ثُمَّ يَضَعَهُ فِيهِ فَإِنَّهُ يُتَوَجَّهُ الْقَوْلُ بِأَنَّهُ يُلْزَمُ بِالْأَخْذِ لِأَنَّ خَلَاءَ الْمَسْجِدِ مِنْهُ فَإِذَا أُلْقِيَ فِيهِ فَهُوَ كَنُخَامَةٍ وَنَحْوِهَا أُلْقِيَتْ فِيهِ .

وَقَدْ قَالَ أَصْحَابُنَا رَحِمَهُمُ اللَّهُ فِي اللُّقَطَةِ يُلْزَمُ بِأَخْذِهَا وَهَذَا بِخِلَافِ مَا @

الآداب الشرعية · الصفحة ١٢٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الآداب الشرعيةص ١٢٨٤