تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِالتَّحَوُّلِ عَنْهَا إبْطَالًا لِمَا وَقَعَ فِي نُفُوسِهِمْ مِنْ أَنَّ الْمَكْرُوهَ إنَّمَا أَصَابَهُمْ بِسَبَبِ سُكْنَى الدَّارِ فَإِذَا تَحَوَّلُوا عَنْهَا انْقَطَعَتْ مَادَّةُ ذَلِكَ الْوَهْمِ وَزَالَ مَا خَامَرَهُمْ مِنْ الشُّبْهَةِ .

وَفِي مَعْنَى الْحَدِيثِ الْأَخِيرِ مَا قَالَ أَحْمَدُ ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأْنَا مَعْمَرٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُحَيْرٍ أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ فَرْوَةَ بْنَ مُسَيْكٍ الْمُرَادِيَّ قَالَ ﴿ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ عِنْدَنَا أَرْضًا يُقَال لَهَا أَرْضُ أَبَيْنَ هِيَ أَرْضُ رِيفِنَا وَمِيرَتِنَا وَإِنَّهَا وَبِيئَةٌ ، أَوْ قَالَ إنَّ بِهَا لَوَبَاءً شَدِيدًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعْهَا عَنْك فَإِنَّ مِنْ الْقَرَفِ التَّلَفَ ﴾ يَحْيَى تَفَرَّدَ عَنْهُ مَعْمَرٌ وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَرَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ الصَّنْعَانِيُّ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ يَحْيَى عَنْ فَرْوَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ هَذَا ثِقَةٌ عِنْدَهُمْ وَكَانَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ يُكَذِّبُهُ .

وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ هُوَ أَوْثَقُ مِنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ وَرَوَى أَبُو دَاوُد فِي الطِّبِّ حَدِيثَ عَبْدِ الرَّزَّاقِ وَمُرَادُهُ أَنَّ هَذَا مِنْ بَابِ الطِّبِّ فَلَا مُعَارَضَةَ لَكِنَّهُ جَعَلَ بَابَ الطِّيَرَةِ فِي كِتَابِ الطِّبِّ قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ الْقَرَفُ مُدَانَاةُ الْمَرَضِ وَكُلُّ شَيْءٍ قَارَبْتَهُ فَقَدْ قَارَفْته وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ : الْقَرَفُ مُلَابَسَةُ الدَّاءِ وَمُدَانَاةُ الْمَرَضِ ، وَالتَّلَفُ الْهَلَاكُ وَلَيْسَ هَذَا مِنْ بَابِ الْعَدْوَى وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ بَابِ الطِّبِّ فَإِنَّ اسْتِصْلَاحَ الْهَوَاءِ مِنْ أَعْوَنِ الْأَشْيَاءِ عَلَى صِحَّةِ الْأَبَدَانِ ، وَفَسَادُ الْهَوَاءِ مِنْ أَسْرَعِ الْأَشْيَاءِ إلَى الْأَسْقَامِ .

وَعَنْ

أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا ﴿ مَا طَلَعَ النَّجْمُ صَبَاحًا قَطُّ وَبِقَوْمٍ عَاهَةٌ إلَّا رُفِعَتْ عَنْهُمْ أَوْ خَفَّتْ ﴾ رَوَاهُ أَحْمَدُ قَالُوا : الْمُرَادُ بِالنَّجْمِ الثُّرَيَّا وَرَوَى أَحْمَدُ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ثَنَا عَوْفٌ عَنْ حِبَّانَ أَبِي الْعَلَاءِ ثَنَا قَطَنُ بْنُ قَبِيصَةَ عَنْ أَبِيهِ .

أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ﴿ إنَّ الْعِيَافَةَ ، وَالطَّرْقَ ، وَالطِّيَرَةَ مِنْ الْجِبْتِ ﴾ قَالَ عَوْفٌ الْعِيَافَةُ زَجْرُ الطَّيْرِ ، وَالطَّرْقُ الْخَطُّ يُخَطُّ فِي@

الآداب الشرعية · الصفحة ١٢٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الآداب الشرعيةص ١٢٦١