تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ أَبُو النَّضْرِ إسْمَاعِيلُ بْنُ مَيْمُونٍ الْعَسْكَرِيُّ كَتَبْت إلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ دَارٍ أَرَدْت شِرَاءَهَا فَقَالَ النَّاسُ إنَّهَا مَشْئُومَةٌ فَوَقَعَ فِي قَلْبِي مِنْ قَوْلِهِمْ فَكَتَبَ إلَيَّ : اعْلَمْ أَنِّي نَظَرْتُ فِي حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ ﴿ الشُّؤْمُ فِي ثَلَاثَةٍ الْفَرَسِ ، وَالْمَرْأَةِ ، وَالدَّارِ ﴾ هَكَذَا قَالَ سُفْيَانُ وَظَاهِرُ هَذَا أَنَّهُ أَخَذَ بِظَاهِرِ الْحَدِيثِ فِي الطِّيَرَةِ وَيَجِبُ أَنْ تَكُونَ الْعَدْوَى كَذَلِكَ لِأَنَّهَا أَبْلَغُ مِنْ الطِّيَرَةِ ، ثُمَّ احْتَجَّ لِلْأَوَّلِ بِحَدِيثِ ﴿ لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ وَمَنْ أَعْدَى الْأَوَّلَ ؟ ﴾ وَهُوَ فِي الْمَسْنَدِ ، وَالصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﴿ وَمَنْ أَرْجَعَتْهُ الطِّيَرَةُ مِنْ حَاجَةٍ فَقَدْ أَشْرَكَ بِاَللَّهِ ﴾ وَلِأَنَّ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ لَا يُتَصَوَّرُ مِنْهَا فِعْلٌ فَثَبَتَ أَنَّهُ فِعْلُ اللَّهِ إنْ شَاءَ فَعَلَهُ مَعَ مُلَابَسَةِ ذِي الدَّاءِ ، وَالْعَاهَةِ وَإِنْ شَاءَ فَعَلَهُ مُنْفَرِدًا عَنْهُ وَاحْتُجَّ لِلثَّانِيَةِ بِقَوْلِهِ ﴿ فِرَّ مِنْ الْمَجْذُومِ ﴾ وَحَدِيثِ الطَّاعُونِ وَبِقَوْلِهِ ﴿ الشُّؤْمُ فِي ثَلَاثَةٍ ﴾ .

وَبِمَا رَوَى أَنَسٌ ﴿ أَنَّ رَجُلًا قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّا نَزَلْنَا دَارًا كَثُرَ فِيهَا عَدَدُنَا وَكَثُرَتْ فِيهَا أَمْوَالُنَا ، ثُمَّ تَحَوَّلْنَا عَنْهَا إلَى أُخْرَى فَقَلَّتْ فِيهَا أَمْوَالُنَا وَقَلَّ فِيهَا عَدَدُنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَرُوهَا ذَمِيمَةً ﴾ انْتَهَى كَلَامُهُ وَالْخَبَرُ الْأَخِيرُ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي بَاب الطِّيَرَةِ ثَنَا الْحَسَنُ

بْنُ يَحْيَى ثَنَا بِشْرُ بْنُ عِمَادٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَنَسٍ إسْنَادُهُ جَيِّدٌ وَفِي الْمُوَطَّأِ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ مُرْسَلًا مَعْنَاهُ .

وَقَالَ فِي النِّهَايَةِ أَيْ : اُتْرُكُوهَا مَذْمُومَةً فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ وَإِنَّمَا أَمَرَهُمْ @

الآداب الشرعية · الصفحة ١٢٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الآداب الشرعيةص ١٢٦٠