تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ﴿ مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُشَاكُ بِشَوْكَةٍ فَمَا فَوْقَهَا إلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِهَا دَرَجَةً وَمُحِيَتْ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةٌ ﴾ رَوَاهُ مُسْلِمٌ " .

وَالضَّحِكُ مِنْ مِثْلِ هَذَا كَمَا يَفْعَلُهُ كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ مَنْهِيٌّ عَنْهُ إنْ أَمْكَنَ تَرْكُهُ ، وَظَاهِرُ النَّهْيِ التَّحْرِيمُ وَهَذَا الْخَبَرُ صَرِيحٌ فِي رَفْعِ الدَّرَجَاتِ وَمَحْوِ السَّيِّئَاتِ بِالْمَصَائِبِ قَالَ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ هُوَ قَوْلُ جَمَاهِيرِ الْعُلَمَاءِ وَحَكَى الْقَاضِي عِيَاضٌ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّهَا تُكَفِّرُ الْخَطَايَا فَقَطْ .

وَرُوِيَ نَحْوُهُ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : الْوَجَعُ لَا يُكْتَبُ بِهِ أَجْرٌ لَكِنْ تُكَفَّرُ بِهِ الْخَطَايَا لِلْأَحَادِيثِ الَّتِي فِيهَا تُكَفِّرُ الْخَطَايَا فَقَطْ .

فَصْلٌ ( فِي الطِّيَرَةِ وَالشُّؤْمِ وَالتَّطَيُّرِ وَالتَّشَاؤُمِ وَالتَّفَاؤُلِ ) .

قَالَ فِي الرِّعَايَةِ وَتُكْرَهُ الطِّيَرَةُ وَهُوَ التَّشَاؤُمُ دُونَ التَّفَاؤُلِ وَهُوَ الْكَلِمَةُ الْحَسَنَةُ لِحَدِيثِ صُلْحِ الْحُدَيْبِيَةِ وَغَيْرِهِ وَصَحَّ عَنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ﴿ لَا طِيَرَةَ وَيُعْجِبُنِي الْفَأْلُ الْكَلِمَةُ الْحَسَنَةُ الطَّيِّبَةُ ﴾ وَصَحَّ عَنْهُ أَيْضًا ﴿ لَا طِيَرَةَ وَأُحِبُّ الْفَأْلَ الصَّالِحَ ﴾ رَوَى ذَلِكَ أَحْمَدُ ، وَالْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَغَيْرُهُمْ ، وَفِي الطِّيَرَةِ تَوَقُّعُ الْبَلَاءِ وَسُوءُ الظَّنِّ ، وَالْفَأْلُ رَجَاءُ خَيْرٍ .

وَعَنْ أَنَسٍ ﴿ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُعْجِبُهُ إذَا خَرَجَ لِحَاجَةٍ أَنْ يَسْمَعَ يَا رَاشِدُ يَا نَجِيحُ ﴾ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَسَنٌ غَرِيبٌ ، وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ مَرْفُوعًا ﴿ الطِّيَرَةُ شِرْكٌ وَلَكِنَّ اللَّهَ يُذْهِبُهُ بِالتَّوَكُّلِ ﴾ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ وَعِنْدَهُمْ " وَمَا مِنَّا إلَّا " وَجَعَلَهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ قَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ @

الآداب الشرعية · الصفحة ١٢٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الآداب الشرعيةص ١٢٥٤