تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَذَكَرَ فِي الْمُغْنِي أَنَّ الْكَلْبَ الْمُعَلَّمَ لَا يَحِلُّ قَتْلُهُ لِأَنَّهُ مَحَلٌّ مُنْتَفَعٌ بِهِ يُبَاحُ اقْتِنَاؤُهُ فَحَرُمَ إتْلَافُهُ كَالشَّاةِ قَالَ لَا نَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا .

وَقَالَ أَيْضًا إنَّمَا حَرُمَ إتْلَافُهُ لِمَا فِيهِ مِنْ

الْإِضْرَارِ وَهُوَ مَنْهِيٌّ عَنْهُ ، وَذَكَرَ أَيْضًا أَنَّهُ يُبَاحُ قَتْلُ الْكَلْبِ الْعَقُورِ ، وَالْأَسْوَدِ الْبَهِيمِ وَإِنْ كَانَ مُعَلَّمًا وَمُقْتَضَى كَلَامِهِ أَنَّهُ لَا يَحِلُّ قَتْلُ الْبَازِي وَنَحْوِهِ كَالْكَلْبِ الْمُعَلَّمِ وَأَوْلَى وَقَدْ يُقَالُ : بِكَرَاهَةِ الْقَتْلِ فَتَصِيرُ الْأَقْوَالُ ثَلَاثَةً وَجَزَمَ صَاحِبُ النَّظْمِ بِخَبَرِ إلَّا إذَا مُلِكَتْ فَإِنَّهُ يَحْرُمُ إلَّا إذَا عَدَتْ عَلَى مَعْصُومِ آدَمِيٍّ أَوْ مَالٍ .

وَيَحْرُمُ قَتْلُ الْهِرِّ وَجَزَمَ بَعْضُهُمْ يُكْرَهُ ، وَإِنْ مُلِكَتْ حَرُمَ وَكَذَا جَزَمَ بِهِ صَاحِبُ النَّظْمِ ، وَإِنْ كُرِهَ فَقَطْ فَقَتْلُ الْكَلْبِ أَوْلَى .

وَيَجُوزُ قَتْلُهَا بِأَكْلِهَا لَحْمًا ، أَوْ غَيْرَهُ نَحْوَهُ قَالَ صَاحِبُ النَّظْمِ بِلَا كَرَاهَةٍ ، وَفِي الْفُصُولِ حِينَ أَكْلِهِ لِأَنَّهُ لَا يَرْدَعُهُ إلَّا الدَّفْعُ فِي حَالِ صِيَالِهِ ، وَالْقَتْلُ شُرِعَ فِي حَقِّ الْآدَمِيِّ وَإِنْ فَارَقَ الْفِعْلَ لِيَرْتَدِعَ الْجِنْسُ .

وَفِي التَّرْغِيبِ لَا يَجُوزُ إلَّا إذَا لَمْ يَنْدَفِعْ إلَّا بِهِ كَصَائِلٍ .

وَقَالَ صَاحِبُ النَّظْمِ وَكَذَا لَوْ كَانَ يَبُولُ عَلَى الْأَمْتِعَةِ أَوْ يَكْسِرُ الْآنِيَةَ وَيَخْطَفُ الْأَشْيَاءَ غَالِبًا إلَّا قَلِيلًا لِمَضَرَّتِهِ ، وَمَنْ تَعَدَّى بِقَتْلِهَا فَضَمَانُهَا يُخَرَّجُ عَلَى جَوَازِ بَيْعِهَا وَإِلَّا فَلَا ضَمَانَ وَيَضْمَنُ صَاحِبُهَا مَا أَتْلَفَهُ إنْ لَمْ يَحْفَظْهَا جَزَمَ بِهِ فِي الْفُصُولِ زَادَ فِي الرِّعَايَةِ فِي الْأَقْيَسِ قَالَ جَمَاعَةٌ بِأَكْلِهَا فِرَاخًا عَادَةً قَالَ جَمَاعَةٌ مَعَ عِلْمِهِ .

فَصْلٌ ( كَرَاهَةُ إطَالَةِ وُقُوفِ الْبَهَائِمِ الْمَرْكُوبَةِ وَالْمُحَمَّلَةِ فَوْقَ الْحَاجَةِ وَآدَابٌ أُخْرَى ) .

يُكْرَهُ أَنْ يُطَالَ وُقُوفُ الْبَهِيمَةِ الْمَرْكُوبَةِ ، وَالْمُحَمَّلَةِ ، وَالْحَدِيثُ عَلَيْهَا قَالَ فِي الرِّعَايَةِ وَقِيلَ : وَالْخَطَابَةُ ، وَالْوَعْظُ كَذَا قَالَ وَهُوَ مَعْنَى الْأَوَّلِ ، وَالْمُرَاد إذَا طَالَ ذَلِكَ كَمَا سَبَقَ فَلَا يَرِدُ كَوْنُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ عَلَى رَاحِلَتِهِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ ذَلِكَ لِمَصْلَحَةٍ لَا تَحْصُلُ مَعَ النُّزُولِ بِفَوْتِ وَقْتِهَا فَيَجُوزُ مِثْلُ هَذَا وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ الْجُهَنِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { أَنَّهُ مَرَّ عَلَى قَوْمٍ وَهُمْ وُقُوفٌ @

الآداب الشرعية · الصفحة ١٢٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الآداب الشرعيةص ١٢٥٢