أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ ﴿ وَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ قَتْلِ الضُّفْدَعِ ﴾ إسْنَادُهُ حَسَنٌ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد ، وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَقَطَعَ الشَّيْخُ مُحْيِي الدِّينِ النَّوَوِيُّ بِتَحْرِيمِ تَعْذِيبِ كُلِّ حَيَوَانٍ بِالنَّارِ حَتَّى الْقَمْلَةِ وَنَحْوِهَا .
وَرَوَى الْبُخَارِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا ﴿ إنَّ النَّارَ لَا يُعَذِّبُ بِهَا إلَّا اللَّهُ ﴾ .
وَرَوَى أَبُو دَاوُد ثَنَا أَبُو صَالِحٍ مَحْبُوبُ بْنُ مُوسَى ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ ابْنِ سَعْدٍ وَهُوَ الْحَسَنُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ ﴿ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ فَانْطَلَقَ لِحَاجَتِهِ فَرَأَيْنَا حُمَّرَةً مَعَهَا فَرْخَانِ فَأَخَذْنَا فَرْخَيْهَا فَجَاءَتْ الْحُمَّرَةُ فَجَعَلَتْ تَفْرِشُ فَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ مَنْ فَجَعَ هَذِهِ بِوَلَدِهَا ؟ رُدُّوا وَلَدَهَا إلَيْهَا وَرَأَى قَرْيَةَ نَمْلٍ قَدْ حَرَّقْنَاهَا فَقَالَ مَنْ حَرَقَ هَذِهِ ؟ قُلْنَا نَحْنُ فَقَالَ إنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُعَذِّبَ بِالنَّارِ إلَّا رَبُّ النَّارِ ﴾ إسْنَادُهُ جَيِّدٌ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ سَمِعَ مِنْ أَبِيهِ عَنْ الْأَكْثَرِ .
فَأَمَّا مَا فِيهِ مَنْفَعَةٌ مِنْ وَجْهٍ وَمَضَرَّةٌ مِنْ وَجْهٍ كَالْبَازِي ، وَالصَّقْرِ ، وَالشَّاهِينِ ، وَالْبَاشِقِ فَإِنَّهُ يُخَيَّرُ فِي قَتْلِهَا عَلَى مَا ذَكَرَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَكَذَا فِي الْفُصُولِ لَمَّا اسْتَوَتْ حَالَتَاهُ اسْتَوَى الْحَالُ فِي قَتْلِهِ وَتَرْكِهِ فَمَضَرَّتُهُ فِي اصْطِيَادِهِ لِطُيُورِ النَّاسِ ، وَمَنْفَعَتُهُ كَوْنُهُ يَصْطَادُ لِلنَّاسِ قَالَ وَكَذَا الْفَهْدُ وَكُلُّ كَلْبٍ مُعَلَّمٍ لِلصَّيْدِ .@