تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ ﴿ : مَنْ لَزِمَ السُّلْطَانَ اُفْتُتِنَ وَزَادَ وَمَا ازْدَادَ عَبْدٌ مِنْ السُّلْطَانِ دُنُوًّا إلَّا زَادَ مِنْ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بُعْدًا ﴾ .

وَيُكْرَهُ اقْتِنَاءُ الْقِرْدِ لَهْوًا وَلَعِبًا ، وَفِي إبَاحَتِهِ فِي غَيْرِ لَهْوٍ وَلَعِبٍ لِلْحِفْظِ وَجْهَانِ ، هَذَا مَعْنَى كَلَامِ غَيْرِ وَاحِدٍ ، وَاسْتَدَلَّ الْقَاضِي أَبُو الْحُسَيْنِ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُ الْقِرْدِ بِأَنَّهُ فِي الْغَالِبِ يُبَاعُ لِلتَّلَهِّي بِهِ وَهَذِهِ صِفَةٌ مَحْظُورَةٌ لَمْ يَجُزْ بَيْعُهُ كَالْخَمْرِ .

فَصْلٌ ( فِيمَا يُقَالُ لِحَيَّاتِ الْبُيُوتِ قَبْلَ قَتْلِهَا ) .

يُسَنُّ أَنْ يُقَالَ لِلْحَيَّةِ الَّتِي فِي الْبُيُوتُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ذَكَرَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ وَلَفْظُهُ فِي الْفُصُولِ ثَلَاثًا وَلَفْظُهُ فِي الْمُجَرَّدِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ اذْهَبْ بِسَلَامٍ لَا تُؤْذُونَا فَإِنْ ذَهَبَ وَإِلَّا قَتَلَهُ إنْ شَاءَ ، وَإِنْ رَآهُ ذَاهِبًا كُرِهَ قَتْلُهُ وَقِيلَ : لَا يُكْرَهُ .

وَقَدْ قَالَ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ الْفَضْلِ بْنِ زِيَادٍ الْإِيذَانُ فِي حَقِّ غَيْرِ ذِي الطُّفْيَتَيْنِ وَهُوَ الَّذِي بِظَهْرِهِ خَطٌّ أَسْوَدُ ، وَالْأَبْتَرُ وَهُوَ الْغَلِيظُ الذَّنَبِ كَأَنَّهُ قَدْ قُطِعَ ذَنَبُهُ فَإِنَّهُمَا يُقْتَلَانِ مِنْ غَيْر إيذَانٍ .

وَإِنْ كَانَ غَيْرُ ذَلِكَ مِثْلَ هَذَا الدَّقِيقِ الذَّنَبِ فَهُوَ حَيَّاتُ الْبُيُوتِ يُؤْذِنُهُ ثَلَاثًا يَقُولُ : لَا تُؤْذُونَا اذْهَبْ بِسَلَامٍ .

وَهَذَا هُوَ الَّذِي فِي الرِّعَايَةِ .

وَقَالَ الْمَيْمُونِيُّ سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَنْ قَتْلِ دَوَابِّ الْبُيُوتِ قَالَ لَا يُقْتَلُ مِنْهُنَّ إلَّا ذُو الطُّفْيَتَيْنِ ، وَالْأَبْتَرُ وَذُو الطُّفْيَتَيْنِ خَطَّيْنِ فِي ظَهْرِهِ ، ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثَ أَبِي لُبَابَةَ قِيلَ : لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ فَمَا تَقْتُلُ مِنْ الْحَيَّاتِ قَالَ ﴿ نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ قَتْلِ دَوَابِّ الْبُيُوتِ إلَّا ذِي الطُّفْيَتَيْنِ ، وَالْأَبْتَرَ فَقُلْنَا لَهُ إنَّهُ رُبَّمَا كَانَ فِي الْبُيُوتِ مِنْهُنَّ شَيْءٌ الْهَائِلُ مِنْهُنَّ غِلَظًا وَطُولًا حَتَّى يُفْزِعْنَ فَقَالَ إذَا كَانَ هَذَا فَأَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ فِي قَتْلِهِ أَيُّ حَرَجٍ ﴾ قَالَ فَكَانَ الْأَمْرُ عِنْدَهُ فِيهِ سُهُولَةٌ إذَا كُنَّ يُخِفْنَ .

وَقَالَ الْمَرُّوذِيُّ سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّه عَنْ الْحَيَّةِ تَظْهَرُ قَالَ تُؤْذَنُ ثَلَاثَةً قُلْت @

الآداب الشرعية · الصفحة ١٢٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الآداب الشرعيةص ١٢٤٤