شَبَّهَ الْخَطَّيْنِ الْأَبْيَضَيْنِ مِنْهُ بِالْخُوصَتَيْنِ فَإِنْ كَانَ الْبَيَاضُ مِنْهُ فِي غَيْرِ هَذَا الْوَضْعِ فَلَيْسَ بِبَهِيمٍ رِوَايَةً وَاحِدَةً لِأَنَّهُ مُقْتَضَى الِاشْتِقَاقِ اللُّغَوِيِّ وَلَمْ يَرِدْ فِيهِ نَصٌّ بِخِلَافِهِ .
وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ أَبِي طَالِبٍ إذَا أَسْلَمَ وَلَهُ خَمْرٌ ، أَوْ خَنَازِيرُ يُصَبُّ الْخَمْرُ وَتُسَرَّحُ الْخَنَازِيرُ قَدْ حَرُمَا عَلَيْهِ وَإِنْ قَتَلَهَا فَلَا بَأْسَ وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَجِبُ قَتْلُهَا وَلَعَلَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ مَا لَمْ يَكُنْ فِي تَسْرِيحِهِنَّ ضَرَرٌ عَلَى النَّاسِ وَأَمْوَالِهِمْ فَإِنْ كَانَ وَجَبَ قَتْلُهَا .
فَصْلٌ ( كَرَاهَةُ اقْتِنَاءِ كَلْبِ الصَّيْدِ لِلَّهْوِ وَإِتْيَانِ أَبْوَابِ السَّلَاطِينِ ) .
وَيُكْرَهُ اقْتِنَاءُ كَلْبِ صَيْدٍ لَهْوًا وَلَعِبًا ، وَيُبَاحُ لِغَيْرِ لَهْوٍ وَلَعِبٍ وَذَكَرَ ابْنُ أَبِي مُوسَى أَنَّهُ مُبَاحٌ مُسْتَحَبٌّ ، وَأَطْلَقَ جَمَاعَةٌ إبَاحَةَ اقْتِنَاءِ كَلْبِ الصَّيْدِ ، وَالِاصْطِيَادَ مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ .
وَرَوَى ، التِّرْمِذِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ أَبِي مُوسَى عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ﴿ مَنْ سَكَنَ الْبَادِيَةَ جَفَا ، وَمَنْ اتَّبَعَ الصَّيْدَ غَفَلَ ، وَمَنْ أَتَى أَبْوَابَ السَّلَاطِينِ اُفْتُتِنَ ﴾ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ وَأَبُو مُوسَى هُوَ إسْرَائِيلُ بْنُ مُوسَى ثِقَةٌ مِنْ رِجَالِ الْبُخَارِيِّ قَالَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ لَا نَعْرِفُهُ إلَّا مِنْ حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ .
وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَنْ أَبِي دَاوُد قَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً لَا أَعْلَمُهُ إلَّا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
وَرَوَى أَبُو دَاوُد حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ بْنِ الْحَكَمِ النَّخَعِيِّ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ شَيْخٍ مِنْ الْأَنْصَارِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَعْنَاهُ @