تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يُبَدِّلُ اللَّهُ فِيهَا السَّيِّئَاتِ حَسَنَاتٍ لَمْ تَكُنْ تِلْكَ السَّيِّئَاتُ نَقْصًا بَلْ كَمَالًا ، وَقَدْ سَبَقَتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ قَرِيبًا .

فَصْلٌ ( تَخْلِيدُ الْكُفَّارِ فِي النَّارِ بِوَعِيدِ اللَّهِ تَعَالَى ) يَجِبُ بِوَعِيدِهِ تَخْلِيدُ الْكُفَّارِ فِي النَّارِ قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ وَيَجِبُ بِوَعْدِهِ إخْرَاجُ غَيْرِهِمْ مِنْهَا ، وَقِيلَ قَدْ لَا يَدْخُلُ النَّارَ بَعْضُ الْعُصَاةِ تَكَرُّمًا مِنْ اللَّهِ بِالشَّفَاعَةِ ، وَقِيلَ مَنْ مَاتَ فَاسِقًا مُصِرًّا غَيْرَ تَائِبٍ لَمْ نَقْطَعْ لَهُ بِالنَّارِ وَلَكِنْ نَرْجُو لَهُ وَنَخَافُ عَلَيْهِ ذَنْبَهُ نَصَّ عَلَيْهِ ﴿ وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ عُبَادَةَ قَالَ فِي تَارِكِ الصَّلَاةِ فَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ ﴾ .

وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي تَفْسِيرِهِ فِي قَوْله تَعَالَى : ﴿ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ ﴾ نِعْمَةٌ عَظِيمَةٌ مِنْ وَجْهَيْنِ : أَحَدُهُمَا أَنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّ كُلَّ مَيِّتٍ عَلَى ذَنْبٍ دُونَ الشِّرْكِ لَا نَقْطَعُ لَهُ بِالْعَذَابِ وَإِنْ كَانَ مُصِرًّا .

( وَالثَّانِيَةُ ) أَنَّ تَعْلِيقَهُ بِالْمَشِيئَةِ فِيهِ نَفْعٌ لِلْمُسْلِمِينَ وَهُوَ أَنْ يَكُونُوا عَلَى خَوْفٍ وَطَمَعٍ .

فَصْلٌ ( فِي حُبُوطِ الْمَعَاصِي بِالتَّوْبَةِ وَالْكُفْرِ بِالْإِسْلَامِ ) وَتُحْبَطُ الْمَعَاصِي بِالتَّوْبَةِ ، وَالْكُفْرُ بِالْإِسْلَامِ ، وَالطَّاعَةُ بِالرِّدَّةِ الْمُتَّصِلَةِ بِالْمَوْتِ ، لَا تُحْبَطُ طَاعَةٌ بِمَعْصِيَةٍ غَيْرِ الرِّدَّةِ الْمَذْكُورَةِ .

وَذَكَرَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ وَغَيْرُهُ أَنَّ الْمَنَّ وَالْأَذَى يُبْطِلُ الصَّدَقَةَ .

وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ لَا تُحْبَطُ طَاعَةٌ بِمَعْصِيَةٍ إلَّا مَا وَرَدَ فِي الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ فَيُوقَفُ الْإِحْبَاطُ عَلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي وَرَدَ فِيهِ ، وَلَا نَقِيسُ عَلَيْهِ .

وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ : الْكَبِيرَةُ الْوَاحِدَةُ لَا تُحْبِطُ جَمِيعَ الْحَسَنَاتِ وَلَكِنْ قَدْ @

الآداب الشرعية · الصفحة ١٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الآداب الشرعيةص ١٢٣