تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَحْمَدَ عَنْ رَجُلٍ لَهُ حَمَّامٌ تُقِيمُهُ غَلَّتُهُ يُرِيدُ أَنْ يَبِيعَهُ قَالَ لَا يَبِيعُهُ عَلَى أَنَّهُ حَمَّامٌ يَبِيعُهُ عَلَى أَنَّهُ عَقَارٌ وَيَهْدِمُ الْحَمَّامَ ، ذَكَرَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ وَقَالَ : وَكَذَلِكَ الْأَبْنِيَةُ الْمُصَوَّرَةُ كَنَائِسَ وَنَحْوُ ذَلِكَ مِمَّا هُوَ مَبْنِيٌّ لِلْمَنْفَعَةِ الْمُحَرَّمَةِ وَمَا هُوَ مُصَوَّرٌ عَلَى صُورَةِ الْمَنْفَعَةِ الْمُحَرَّمَةِ وَيُمْكِنُ تَصْوِيرُهُ عَلَى مَنْفَعَةٍ مُبَاحَةٍ مِثْلُ الْحَرِيرِ الْمُفَصَّلِ لِلرِّجَالِ ، وَخَاتَمِ الذَّهَبِ لِلرَّجُلِ وَآنِيَةِ الذَّهَبِ ، وَالْفِضَّةِ انْتَهَى كَلَامُهُ .

وَلِلرَّجُلِ دُخُولُهُ بِإِزَارٍ إذَا أَمِنَ النَّظَرَ الْمُحَرَّمَ ذَكَرَهُ أَبُو الْبَرَكَاتِ وَابْنُ تَمِيمٍ .

وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى مَعَ ظَنِّ السَّلَامَةِ غَالِبًا ، وَإِنْ خَافَ ذَلِكَ كُرِهَ لِأَنَّ مَنْ حَامَ حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يُوَاقِعَهُ وَإِنْ عَلِمَ وُقُوعَهُ حَرُمَ عَلَيْهِ انْتَهَى كَلَامُهُ وَيَتَوَجَّهُ التَّحْرِيمُ إنْ ظَنَّ الْوُقُوعَ فِي الْمَحْذُورِ ، وَقَدْ قَالَ فِي الشَّرْعِ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللَّهُ إنْ عَلِمْت أَنَّ كُلَّ مَنْ فِي الْحَمَّامِ عَلَيْهِ إزَارٌ فَادْخُلْهُ وَإِلَّا فَلَا تَدْخُلْ وَكَذَا أَحْوَالُ الْمَرْأَةِ إنْ دَخَلَتْهُ لِحَيْضٍ ، أَوْ نِفَاسٍ أَوْ مَرَضٍ ، أَوْ جَنَابَةٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ ، أَوْ لِخَوْفِ تَغَسُّلِهَا فِي الْبَيْتِ ، أَوْ تَعَذُّرِهِ فِيهِ وَإِلَّا حَرُمَ عَلَيْهَا دُخُولُهُ ، وَاخْتَارَ أَبُو الْفَرَجِ الْجَوْزِيُّ ، وَالشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ رَحِمَهُمَا اللَّهُ أَنَّ الْمَرْأَةَ إذَا اعْتَادَتْ الْحَمَّامَ وَشَقَّ عَلَيْهَا

تَرْكُ دُخُولِهِ إلَّا لِعُذْرٍ أَنَّهُ يَجُوزُ لَهَا دُخُولُهُ ، وَلَا تَتَعَرَّى مُسْلِمَةٌ بِحَضْرَةِ ذِمِّيَّةٍ فِيهِ وَلَا فِي غَيْرِهِ ، وَقِيلَ : لِلْمَرْأَةِ دُخُولُهُ فِي قَمِيصٍ .

خَفِيفٍ تَصُبُّ الْمَاءَ فَوْقَهُ وَقِيلَ : هَذَا فِي حَمَّامِ الزَّبُونِ لَا فِي حَمَّامِ بَيْتِهَا .

فَصْلٌ فِي أَحْكَامٍ وَآدَابٍ تَتَعَلَّقُ بِالْحَمَّامِ ) وَلَا بَأْسَ بِذِكْرِ اللَّهِ فِي الْحَمَّامِ نَصَّ عَلَيْهِ وَقَطَعَ بِهِ جَمَاعَةٌ وَعَنْهُ التَّوَقُّفُ وَقِيلَ : يُكْرَهُ قَالَ الشَّيْخُ عَبْدُ الْقَادِرِ رَحِمَهُ اللَّهُ وَيُكْرَهُ لَهُ الْكَلَامُ فِي مَوَاضِعِ الْمِهَنِ الْمُسْتَقْذَرَةِ كَالْحَمَّامِ وَالْخَلَاءِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ وَكَذَلِكَ لَا يُسَلِّمُ وَلَا يَرُدُّ عَلَى مُسْلِمٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ حُكْمُ الْقِرَاءَةِ فِيهِ ، وَيُجْزِئُ الْغُسْلُ وَالْوُضُوءُ بِمَاءِ الْحَمَّامِ نَصَّ عَلَيْهِ وَقَالَ تَارَةً يَغْتَسِلُ مِنْ @

الآداب الشرعية · الصفحة ١٢١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الآداب الشرعيةص ١٢١٦